الصفحة 37 من 72

وفي نظرة تفصيلية لبيان حكم الإسلام في العنف الموجه ضد الأطفال- وفق النظرة الدولية لهذا العنف- يلحظ وجود ثلاثة انواع من العنف سنذكرها هنا مع بيان ما يتفق ويتعارض فيها مع الشريعة الإسلامية .

أ- الاعتداء أو الأذى العاطفي: هو الحاق الضرر النفسي والاجتماعي بالطفل ، وذلك من خلال ممارسة سلوك ضد الطفل يشكل تهديدًا لصحته النفسية، بما يؤدي إلى قصور في نمو الشخصية لديه، واضطراب في العلاقة الاجتماعية بالآخرين .ومن اشكال العنف العاطفي:

1-الحرمان والاهمال والتدليل الزائد: كحرمان الطفل من اللعب والحنان والرعاية، ومن حقه في التعليم واللعب، والقسوة في المعاملة أو التدليل الزائد والحماية المسرفة [1] . و كذلك الإهمال الذي هو نمط سلوكي يتصف بإخفاق أو فشل أو ضعف الأسرة والمدرسة في اشباع كل من الاحتياجات البيولوجية ( مثل الحاجة إلى المأكل والمشرب والملبس والمأوى) ، والاحتياجات النفسية (مثل الحاجة إلى الأمن والأمان، والرعاية) [2] .

وهذا النوع من العنف نبذه الإسلام، حيث كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الرحمة بالأطفال ومعاملتهم معاملة حسنة. ولا أدل على ذلك ما رواه ابو هريرة رضي الله عنه أن الأقرع بن حابس أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبل الحسن فقال: ( لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال من لا يرحم لا يرحم) [3] .

(1) ... مدحت أبو النصر، العنف ضد الأطفال، المفهوم والأشكال والعوامل، مجلة خطوة، المجلس العربي للطفولة والتنمية، العدد الثامن والعشرون، مايو 2008، ص 6 .

(2) ... المرجع والصفحة نفسها .

(3) ... سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت