وكذلك اتفق جمهور الفقهاء على تقسيم الأولياء إلى مجبر وغير مجبر، أما الحنفية فيرون أن ولاية الإجبار لا تكون إلا على الصغير والصغيرة ومن في حكمهما ، جاء في المذهب الحنفي:"لا يجوز للولي إجبار البكر البالغة على النكاح، وإذا استأذنها فسكتت أو ضحكت فذلك إذن منها، وإن أبت لم يزوجها" [1] . وذلك أفضل لتحقيق كرامة الفتاة وإنسانيتها .
أما الشافعية فقد اشترط الشافعية في الوالد الذي يجبر ابنته على الزواج أن يزوجها بشروط منها:"1- أن لا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة .2- أن يزوجها من كفء .3-أن يزوجها بمهر مثلها .4- أن يكون من نقد البلد (أي المهر) .5- أن لا يكون الزوج معسرًا بالمهر ... 6- أن لا يزوجها بمن تتضرر بمعاشرته كأعمى وشيخ هرم.7- أن لايكون قد وَجب عليها الحج ، لكون الحج على التراخي ولها غرض في تعجيل براءة ذمتها" [2] .
4-... الاعتداء أو الأذى الجسدي: هو أشد وأبرز أنواع العنف، وهو الذي يتعلق بالأذى الجسدي واستخدام القوة، ويتراوح من أبسط الأشكال إلى أخطرها وأشدها ، وسنقتصر في هذا البحث على ذكر نوعين من انواع العنف الواردة في تعريفات الأمم المتحدة ، وهي تأديب الأولاد، وختان الإناث.
(1) ... عبد الغني الميداني، اللباب في شرح الكتاب، دار الكتاب العربي، بيروت ـ لبنان، 3/8.
(2) ... محمد الشربيني الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج، ج3، دار احياء التراث العربي، بدون رقم الطبعة والتاريخ، ج3، بيروت- لبنان، ص149.