أ- ... تأديب الأطفال: التأديب مفهوم اساسي من مفاهيم التربية ، وهو ضرورة حياتية بالنسبة للأبناء ، وهو حق من حقوق الطفل لقول لرسول الله: ( من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه) [1] . وقال عليه الصلاة والسلام: ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع ) [2] .
والتأديب ليس عملا انتقاميا ضد الطفل وإنما هدفه تربوي ووسيلته تربوية. ويشترط في التأديب شروطا منها: ألا ينال من كرامة الفرد التي حفظها الشرع، أو يتجاوز حدود التأديب، أو يحث على ممارسة أمور لا تقبلها الأخلاق . ومنها ألا يأتي الضرب قبل بلوغ الطفل العاشرة من العمر ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - ( مروا الصبيان بالصلاة لسبع واضربوهم عليها في عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) [3] . ومنها ألا يلجأ المربي إلى الضرب إلا بعد أن يستنفذ جميع الوسائل التأديبية والزجرية، و أن يتجنب الضرب في الأماكن المؤذية كالرأس ، والوجه، لأن الضرب في هذه الأماكن يمكن أن يؤدي إلى ضرر، فيكون المنع لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ضرر ولا ضرار) [4] . ومنها أخيرا ان يقوم المربي بضرب الولد بنفسه، ولا يترك هذا الأمر لأحد من الأخوة، حتى لا تتأجج بينهم نيران الأحقاد والنزاعات [5] .
(1) ... البيهقي، شعب الإيمان، التاسع والخمسون من شعب الإيمان، حديث رقم 8666 ، 6/ 401.
(2) ... الترمذي، سنن الترمذي، ابواب النكاح، باب ما جاء في وضوء الولد، حديث رقم 1951، قال أبو عيسى هذا حديث غريب ، 4/ 337.
(3) ... الحاكم ، المستدرك على الصحيحن، 1/197، وسكت عنه الذهبي في التلخيص.
(4) ... الحاكم، المستدرك على الصحيحين، كتاب فضائل القرآن، حديث رقم 2345، 2/58، قال الذهبي: هو على شرط مسلم .
(5) عبد الله علوان، تربية الأولاد في الإسلام، دار احياء التراث العربي، بيروت ـ لبنان 2/ 769 - 770.