ومما يؤكد تفاقم هذا العنف، هو بدء تاسيس الجمعيات الخاصة بالأزواج الذين تعرضوا للعنف ، ففي"سابقة تعد الأولى من نوعها، تم إنشاء أول ملجأ للأزواج المضطهدين من قبل زوجاتهم في تونس. [1] ."
والعوامل المؤدية إلى سلوك المرأة طريق العنف ضد زوجها عديدة منها: زواج المرأة من رجل ضعيف الشخصية ، تحمل المرأة في بعض الأسر مسؤولية البيت والانفاق وتربية الأولاد، بعض حالات الانحراف، وكذلك الأمر بالزوجات اللواتي يتناولن المخدرات والمسكرات .
2-سوء معاملة الأبناء: إن العنف ضد الأطفال الذي ورد الحديث عنه سابقا لا يمارسه الرجل فقط بل إن الأم قد تمارس عنفا أقوى من ذلك الذي يمارسه الأب على اطفاله، وذلك بسبب احتكاكها المباشر بهم، ووجودها معهم في فترة أطول مما يفعله الرجل في الغالب.
وفي مجال عملي في موقع المستشار على الشبكة العنكبوتية وردتني استشارات عديدة يشتكي اصحابها من ظلم امهاتهم وسوء معاملتها لهم. وقد جاءت بعض عناوين هذه الاستشارات على الشكل التالي: مشكلتي أمي! ، أمي تغار مني وإن لم تصدقوني!، أمي تهوى تشويه سمعتي!! كان جسدي مسرحًا لضرباتها وذلك لأهرب منها لأني أشبه أبي.. فقط هذا ذنبي!! ...و هذه الاستشارات وغيرها كثير مما يرد على المواقع الالكترونية تلغي في بعض الأحيان صورة الأم الحنون الذي تُرسم في أذهان الأطفال في الكتب الدراسية، وتعطي نموذجا مغايرا عن معاناة بعض الأبناء مع امهاتهم التي قد لا تنتهي في فترة الطفولة والمراهقة بل تستمر حتى بعد الزواج، حيث تتحول إلى عنف ضد زوجة الابن التي كثيرا ما تعاني من تسلط والدة زوجها وسوء معاملتها لها ولأبنائها . ...
(1) قناة البي بي سي العربية ، 21 سبتمبر 2007 م. .