إن مشكلة ضرب الأم لأبنائها تكمن في اسباب عديدة منها: 1-عنف الزوج مع زوجته الذي تحوله الأم إلى اولادها انتقاما من الوالد الذي اساء معاملتها .2- عدم وعي الأمهات لمتطلبات المراحل العمرية للأبناء والتي تتغير باستمرار .3- سوء التربية التي تعرضت لها الأم في منزل أهلها، فالشخص الذي ينحدر من أسرة مارس أحد أفرادها العنف عليه، سيمارس في اغلب الأحيان الدور نفسه، اعتقادا منه أن ما يمارسه من عنف تجاه أولاده هو أمر عادي كونه مورس عليه من قبلً.
3-العنف ضد الخدم: من انواع العنف الذي تمارسه المرأة داخل الأسرة ذلك العنف الموجه ضد الخدم والذي قد يتجاوز التعنيف والضرب ليصل إلى حد القتل . والكل يذكر حادثة الممثلة المصرية"وفاء مكي"التي حكم عليها لمدة عشر سنوات نتيجة ضربها لخادمتها ضربا مبرحا كاد يؤدي إلى موتها .
إن انتهاكات حقوق الخادمات وممارسة العنف ضدهن امر أكدت عليه دراسة حديثة قامت بها منظمة"هيومن رايتس ووتش"التي نشرت مؤخرا تقريرا حول بعض التصرفات المسيئة لحقوق الإنسان تجاه العاملات الأجنبيات في كل من لبنان والسعودية والكويت والإمارات. وقد بُنيت معطياته على مقابلة 170 شخصًا في سريلانكا موزعين على عاملات خدمنَ في البيوت. جاءت نتيجة التقرير لتذكر انواع العنف الممارس على الخدم والذي يبدأ بالإهانات اللفظية والجسدية ليصل إلى حدود الإيذاء بالضرب، وينتهي بالاغتصاب. وقد اشار التقرير إلى أن حجز حرية العاملات وأوراقهن ورواتبهن احتلت المرتبة الأولى في سلم الانتهاكات [1] .
(1) ... سعدى علوه، اهانات لفظية وجسدية تصل إلى الاغتصاب،"هيومن رايتس ووتش"اساءات للسيرلنكيات في لبنان والخليج، جريدة النهار، 20/ 11/ 2007