فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 67

وقال: في حال كون تلك المديونيات هي للمصرف الذي يقدم التمويل للعميل (ينطبق على المصارف التي لديها نوافذ إسلامية) ففي هذه الحالة فإن المصرف سيقوم بقلب الدين الذي على العميل من قرض ربوي إلى دين آخر ينشأ عن طريق التورق.

وهذه الصورة هي التي يسميها الفقهاء بـ قلب الدين على المدين.

ثم ذكر قرار الهيئة الشرعية للبنك الأهلي الذي أجاز هذه المعاملة أيضًا!!

هذا ما جاء في بحث الدكتور موسى آدم.

ثم اطلعت على بحث الدكتور عبد الله السعيدي، ولا أريد أن أناقش بحثه، ولكن أريد أن أستفيد منه فيما ذكره نتيجة اطلاعه على عدة عقود للتمويل بالتورق، وهو ما لم يتيسر لي.

وما ذكره هو ما يأتي:

-... ليس في العقد ما يعين السلعة بالرقم، وكل ما فيها هو تحديد النوع، والكم، والوصف.

-... اشتراط تحميل العميل من 700 إلى 2000 ريال، تختلف باختلاف البنك والمعاملة.

-... بعض البنوك تدفع رسمًا لمن يشتري منها في الخارج في حدود 100 دولار مقابل قيامه بشراء سلع المتورقين منها بسعر التكلفة.

-... توكيل البنك للعميل في صورة من صور تورق الشركات بشراء السلعة نيابة عنه، ثم بيعها على نفسه.

-... الربح مقارب لربح المرابحة.

البنوك تستثمر في التورق من 5 إلى 10 مليون دولار يوميًا.

هذا بعض ما جاء في بحث الدكتور السعيدي.

المبحث السابع

المناقشة والترجيح

إذا اشترى المسلم سلعة بنية التورق، دون الإعلان عن هذه النية، فإن البائع مادام لا يعلم لا يشاركه في الإثم.

أما إذا طلب قرضًا فعرض عليه بيع سلعة بالأجل، ليبيعها هو بسعر أقل نقدًا، فكلام الأئمة الأعلام الذي نقلناه من قبل يبين عدم الجواز، أي أن المتواطئين على التورق يشتركان في الإثم، فإن تواطآ على العينة كان الإثم أشد، أما إذا لم تكن هناك سلعة في الواقع العملي، وإنما مجرد ذكر لها في الأوراق فهذا استحلال للربا المحرم، سواء أكان عن طريق العينة أم التورق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت