فهرس الكتاب
وما يثبت الملكية هو ورقة من الشركة التي تقوم بدور البائع، وليس إيصالات مخازن، وتسجيل الكمية على الحاسب الآلي، ليتم البيع منها للعملاء المتورقين الذين وكلوا البنك ليقوم هو ببيع ما اشتروه، ومن هنا يبدأ العمل بالاتفاقية مع الشركة التي تقوم بدور المشتري. وما يسجل بأن هذه الشركة اشترته من البنك تقوم الشركة الأولى بنقله من حساب البنك إلى حساب الشركة الثانية.
وما عرفناه من خلال زياراتنا المتكررة، وما اعترف به بعض البنوك والشركات العالمية، هو أن عدم وجود إيصالات مخازن أصلية يعني عدم وجود سلع، فالأمر هنا لا يعدو أن يكون قيودًا لا يقابلها شيء في الواقع العملي.
ونأتي إلى المتورق: فهل اشترى سلعة غير مقصودة، ولكنه تسلمها أو يمكنه أن يتسلمها ليبيعها، فيكون هذا التورق الذي لم يجزه الجمهور، وأجازه من أجازه، أو أنه اقترض بفائدة ربوية حيث لا توجد سلعة أصلًا إلا على الحاسب الآلي؟
البنك يقول: يمكنه أن يتسلم السلعة.
وأقول: هذا ليس متعذرًا بل هو من المستحيلات، وإليك البيان.
لا يتم تسلم السلع إلا بإيصالات المخازن الأصلية، وكل إيصال يقابله خمسة وعشرون طنًا، والإيصال لا يتجزأ.
ولا يستطيع أي أحد أن يأخذ الإيصالات ليتسلم السلع من المخازن إلا إذا كان من الممسوح لهم بالتعامل مع البُرصة.
فهل من يبيع له البنك الأهلي من المتورقين يشتري خمسة وعشرين طنا ومضاعفاتها؟
وهل هذا المتورق من أصحاب الملايين أو المليارات المسموح لهم بالتعامل مع البُرصة؟
وهل سيسافر من السعودية إلى أوربا ليتسلم ما اشتراه قبل أن يبيعه؟
ألم أقل إن التسلم المذكور من المستحيلات؟
والواقع العملي أن العميل طالب القرض إذا أراد تيسير الأهلي يذهب إلى البنك، وبعد دراسة حالته والضمانات التي يقبلها البنك، وتقدير المبلغ الذي يتفق مع هذه الدراسة،يقوم العميل بتوقيع عقدين.
الأول: عقد شراء بثمن مؤجل بالمبلغ الذي حدد.