فهرس الكتاب
وبذلك يتضح أن من الخطأ ما جاء في موسوعة الفقه الكويتية وغيرها في بعض الأبحاث من أن جمهور الأئمة يجيزون التورق.
7-... التورق المصرفي الذي يجعل وظيفة البنك الذي يطبقه هي وظيفة البنك الربوي وليس الإسلامي بينت أنه ربا صريح محرم لا ينطبق عليه قول ابن عباس رضي الله عنهما: دراهم بدراهم متفاضلة بينهما حريرة، فحتى هذه الحريرة غير المقصودة، والتي جعلت حيلة للوصول إلى الربا، حتى هذه الحريرة غير موجودة!
وبينت هذا من خطوات التطبيق، ومن الواقع العملي من خلال خبرتي الطويلة في مجال عمل البنوك الإسلامية.
وقد أفتى مجمع فقه الرابطة بأن التورق المصرفي يعتبر من الربا المحرم، ودعا المصارف الإسلامية إلى عدم التعامل به.
فإذا كان التورق المصرفي هو البديل للقروض فبئس البديل، وبئس المبدل منه. ولا حاجة إذن لبنوك تسمى إسلامية.
8-... قلب الدين يعني تطبيق القاعدة الجاهلية إما أن تقضي وإما أن تربي، وهي من أشد أنواع الربا تحريمًا، ومع ذلك وجد ثلاثة من الأخوة الذين ينتسبون إلى العلم يجيزون هذا الربا الواضح الجلي إذا كان المدين غير معسر!! وكأن الربا الذي جاء في الترهيب منه لم يأت في غيره قاصر على المدين المعسر.
ولو صح هذا فلا يجوز أن نقول بأن فوائد البنوك من الربا المحرم، فمنها ما هو أقل تحريمًا وبشاعة من قلب الدين.
9-... التورق العكسي، أو المنتج البديل للودائع لأجل، مع التورق المصرفي، يجعل وظيفة البنك المسمى بالإسلامي هي التعامل في الائتمان عن طريق الاقتراض والإقراض، وهي وظيفة البنك الربوي.
فإذا كان التورق المصرفي هو البديل للقروض الربوية، والتورق العكسي هو البديل للودائع لأجل، فبئس البديل، وبئس المبدل منه! ولا حاجة لبنوك تسمى إسلامية!
فلعل الإخوة الذين أقدموا على مثل هذا العمل يراجعون أنفسهم، ويعودون بالبنوك الإسلامية إلى وظيفتها التي عقد عليها المسلمون آمالهم.