فهرس الكتاب
وأخشى أن يكون التعامل بهذا المنتج الذي لا يختلف عن الوديعة الآجلة المحرمة، أخشى أن يكون استحلالا للربا المحرم، فيكون أسوأ من الوديعة الآجلة نفسها!
هل سنترحم على أيام المصارف الإسلامية؟!
عندما نشأت المصارف الإسلامية كان نشاطها بعيدا عن الربا وحيله، وعندما كنا نتحدث عنها في محاضرات أو لقاءات أو مقالات ونقارن بينها وبين البنوك الربوية، كان الفرق واضحا جليا.
ففي البيع مثلا كان القرار الذي التزمت به هذه المصارف هو أن المصرف الإسلامي يجوز له أن يبيع مرابحة بعد أن يشتري السلعة ويتملكها ويحوزها، ما دام يقع عليه تبعة الهلاك قبل التسليم، وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعد التسليم.
فلما ظهر التورق المصرفي لم يعد هناك فرق يذكر بين الاقتراض من البنوك الربوية والاقتراض من البنوك التي تطبق التورق المصرفي، فكما ظهر من الدراسة أن الفرق أوراق تكتب لسلع لا وجود لها في الواقع العملي، وبقي بعد هذا الإيداع للاستثمار الحلال في المصارف الإسلامية والإيداع بفائدة ربوية في البنوك الأخرى.
ثم جاء ما يلغي وظيفة المصرف الإسلامي تماما، ويجمع بينه وبين البنك الربوي في الإيداع أيضًا كما ظهر من دراسة المنتج البديل للودائع الآجلة، فما هو إلا إيداعا بفائدة ربوية مع كتابة أوراق لا وزن لها؛ فهي لسلع لا وجود لها في الواقع العملي.
وبذلك يمكن أن توضع كلمة إسلامي على أي بنك في العالم دون تغيير لوظيفته شرعا وقانونا وعرفا؛ فهو يقوم بوظيفته في الإقراض والاقتراض وإن أكل الربا باسم البيع كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم.
فهل سنترحم على أيام المصارف الإسلامية؟!
الملحق الثاني
قرار مجمع الرابطة بشأن موضوع:
التورق كما تجريه بعض المصارف
في الوقت الحاضر
بسم الله الرحمن الرحيم
القرار الثاني
بشأن موضوع: التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه. أما بعد: