الصفحة 3 من 103

... وبالرغم من نجاح المصارف الإسلامية الكبير في حشد المدخرات و في اجتذاب الودائع إلا أنها لم تستطع حتى الآن استثمار الأموال في الأجل القصير استثمارا مجديا مع الإيفاء بمتطلبات السيولة عن طريق الأسواق الثانوية ممَّا يعني ايجاد تحد كبير لها أجبرها على الاحتفاظ بمستوى عالٍ من موجوداتها بشكل نقد [1] لا يدر دخلاَ ، بالرغم من نجاحها مؤخرًا في إصدار بعض الأدوات التمويلية القائمة على فكرة سندات المقارضة [2]

(1) ... حسان، حسين حامد، الأدوات التمويلية الإسلامية / مجمع الفقه الاسلامي / الدورة السادسة عشر /العدد السادس، ص.ص. 1410-1442

(2) ... سندات المقارضة كما عرفها مجمع الفقه الإسلامي الدولي (أحد المؤسسات التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي) بأنها أداة استثمارية تقوم على تجزئة رأس مال القراض ، بإصدار صكوك ملكية برأس مال المضاربة على أساس وحدات متساوية القيمة ، ومسجلة بأسماء أصحابها باعتبارهم يملكون حصصًا شائعة في رأسمال المضاربة وما يتحول إليه بنسبة ملكية كل منهم فيه . وقد عقد مجمع الفقه الإسلامي ندوة فقهية متخصصة في دورته الرابعة بجدة لبحث سندات المقارضة، وأصدر المجمع قراره رقم (5) 45//8/88 بشأن سندات المقارضة وسندات الاستثمار بعد اطلاعه على الأبحاث المقدمة في نفس الموضوع لعدد من الباحثين اذكر منهم المرحوم الدكتور سامي حمود والأستاذ الدكتور عبدالسلام العبادي والأستاذ الدكتور منذر قحف والأستاذ الدكتور حسين حامد حسان والشيخ مختار السلامي والأستاذ الدكتور الصديق الضرير والدكتور رفيق المصري والقاضي محمد تقي العثماني والشيخ عبدالله بن منيع والأستاذ الدكتور علي السالوس والدكتور حسن الأمين.// مجلة مجمع الفقه الاسلامي: الدورة الثانية لمؤتمر مجمع الفقه ، العدد الثاني، جدة: مجمع الفقه الاسلامي, 1986 ،وهناك آخرون .

... وفي بحثه المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته الرابعة فقد اوضح الدكتور عبد السلام العبادي ان سندات المقارضة اداة من ادوات التمويل الكبير وفق قواعد الاقتصاد الإسلامي كان للملكة الاردنية الهاشمية السبق والمبادرة في تأصيل قواعدها واخراجها بصورة مبدعة متميزة على اساس من اجتهاد فقهي معاصر،تبلور في قانون سندات المقارضة رقم (10) لسنة 1981 والذي اخذ حظه من الدراسة في اللجان العلمية المتخصصة التي شكلتها وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية لهذه الغاية. انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي ، العدد الرابع: 3/1961 .:

... وكان الدكتور سامي حمود قد أشار في بحثه بعنوان"الأدوات المالية الإسلامية"المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة العدد السادس ص . ص 1389 - 1412 أن المملكة الأردنية الهاشمية تعد أول من قدم مفهوم سندات المقارضة كأحد الأدوات المالية الإسلامية البديلة لسندات القرض الربوية من خلال تعريفها في مشروع قانون البنك الإسلامي الأردني المؤقت رقم (3) لسنة 1978 ، وبعدها اعتمدت وزارة الأوقاف الأردنية سندات المقارضة أسلوبًا مناسبًا وشرعيًا لإعمار الممتلكات الوقفية وتحديثها من خلال إصدار القانون المؤقت رقم (10) لسنة 1981 ، وبذلك تعد المملكة الأردنية الهاشمية أول من أصل لمفهوم سندات المقارضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت