? الأول: منهج التشريع في مواجهة الربا.
? الثاني: الأصول والقواعد الشرعية الدالة على منع العينة.
? الثالث: التورق المنظم.
? الرابع: مقلوب ا لتورق.
... أما الخاتمة فتتضمن مناقشة بدائل العينة وسبل الاستغناء عن الحيل الربوية.
... أسأل الله تعالى أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه، على هدي نبيه صلى الله عليه وسلم، إنه جواد كريم.
منهج التشريع في مواجهة الربا
... ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: «هم سواء» ، وقال أيضًا: «الآخذ والمعطي سواء في الربا» [1] .
... فبين عليه السلام أن الربا له طرفان: آخذ ومعطي، آكل وموكل. فالأول هو الدائن والثاني هو المدين. والغالب أن الدائن أقوى من المدين، فالمدين يقترض لحاجة ولذلك يدفع في مقابل الاقتراض. ومع ذلك لم يفرق عليه السلام بينهما، وكون المقترض محتاجًا لا يعني أنه معذور في اقتراضه بالربا، بل هو والمرابي سواء في استحقاق الوعيد التي جاء في الحديث. وذلك لأن المقترض هو الذي سمح بهذا الظلم وشجع المقرض على أن يتسلط عليه. ولا يجوز للمسلم أن يسمح لغيره بأن يظلمه؛ لأن هذا إعانة للظالم على ظلمه.
... والشرع حينما حرّم الربا، لم يحرّمه على المربي فحسب، بل حرّمه على الطرفين: الدائن والمدين؛ لأن الربا نتيجة تراضيهما؛ ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - «الآخذ والمعطي سواء» . وهذا يعني أنه لا يجوز للمربي أن يسعى للربا، كما لا يجوز للمدين أن يسعى إليه. بل يجب على كل منهما تجنبه من جهته.
... ولهذا سد الشرع الحكيم منافذ الربا من الطرفين. فمن جهة المربي منع النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربح ما لم يضمن، والبيع قبل القبض، وبيع ما ليس عنده، ومن بيع الكالئ بالكالئ، لأن كل واحد من هذه التصرفات يفضي إلى الربا من جهة الدائن.
(1) ... رواهما مسلم وأحمد. صحيح الجامع (2751) ، (5090) .