الدورة التاسعة عشرة
إمارة الشارقة
دولة الإمارات العربية المتحدة
التورق
حقيقته، أنواعه
( الفقهي المعروف والمصرفي المنظم )
إعداد
أ.د. وهبة مصطفى الزحيلي
جامعة دمشق- كلية الشريعة
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن بعض العقود والأنظمة الصغيرة قد يطرأ عليها التطور في الحكم الشرعي، بسبب تعامل الناس الذين يحرصون على تحقيق الانسجام بين نشاطهم الاقتصادي أو عملهم التجاري، وبين أحكام الشريعة الإسلامية التي يكون أساس الحلال والحرام في عقود المعاملات المدنية أو التجارية مهيمنًا فيها على توصيف العقد أو تكييفه، فقد يكون الحكم في صورته البسيطة حلالًا بسبب الالتزام بظروف الضرورة أو الحاجة، ثم يصير حرامًا بسبب استغلال المتعامل صورة بعض العقود الظاهرية، دون تأمل في الباعث السيء أو الحيلة المحظورة شرعًا التي تؤدي إلى التورط في القروض الربوية.
وهذا ينطبق على عقد التورق، وعقد العينة، أو عقد التورق العادي، وعقد التورق المصرفي أو المنظم والتورق العكسي، مما يقتضي بحث الحالين، لمعرفة الحكم الشرعي بدقة، كما يبدو في الخطة الآتية:
المحور الأول: تعريف التورق ومدى الحاجة إليه، وأطرافه، والفرق بينه وبين العينة والتوريق.
المحور الثاني: أنواع التورق قديمًا وحديثًا وصورة كل نوع، والضوابط الشرعية له، والحكم الشرعي، وتفصيل القول في التورق المصرفي المنظم من حيث: صوره، وآليته، وضابطه، وآراء العلماء وأدلتهم فيه، أي التمويل بالتورق.
المحور الثالث: التورق العكسي صوره وحكمه.
المحور الرابع: خلاصة الحكم ومشروع قرار مجمعي.
المحور الأول
تعريف التورق ومدى الحاجة إليه وأطرافه،
والفرق بينه وبين العينة والتوريق