التورق لغة: مصدر تورَّق، يقال: تورَّق الحيوان: أي أكل الوَرَق بفتح الراء، ويقال أيضًا: أورق الرجل: أي صار ذا وَرِق بكسر الراء، والورِق في الأصل اللغوي: الفضة مضروبة ( مسكوكة ) أو غير مضروبة، وهو الراجح، ثم شاع استعمال الورِق: في الدراهم المضروبة من الفضة، قال الله تعالى في قصة أصحاب الكهف: { فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا.. } الآية [ سورة الكهف: 19 ] وورد في السنة النبوية تحديد مقدار زكاة الفضة: { وفي الرِّقَة ربع العشر } [1] أي ( 2.50 % ) .
وبالتورُّق يصبح الدائن غنيًا ذا نقود سائلة إما بالنقود المعدنية من فضة أو غيرها مما يشتمل على خلائط برونزية ونحوها، وإما بالنقود الورقية المعاصرة.
والتورق اصطلاحًا: أن يشتري شخص سلعة نسيئة (لأجل) ثم يبيعها نقدًا ( في الحال) - لغير البائع- بأقل مما اشتراها به، ليحصل بذبك على النقود.
وطرفاه: مورِّق ( دافع النقود أو الدائن ) ومستورق أو متورق ( وهو المشتري الأول طالب النقود أو الورِق ) ومحله: السلعة المشتراة والمبيعة.
وضغط الضرورة أو الحاجة هو الذي يدفع المستورق لطب الشراء من أجل تحقيق هدفه وهو الحصول على النقود لوفاء دين أو ممارسة تجارة أو شراء ما يحتاجه لنفسه أو لأهله، أو لزواج ونحو ذلك.
(1) ... أخرجه البخاري في باب الزكاة.