الصفحة 2 من 47

2-مصطلح (التورُّق) مستعمل على ألسنة فقهاء الحنابلة دون غيرهم من أهل العلم، ومرادُهم به"أن يشتري المرءُ سلعةً نسيئةً، ثم يبيعها نقدًا لغير البائع بأقل ممّا اشتراها به، ليحصل بذلك على النقد" [1] .

قال ابن تيمية:"وإن كان المشتري يأخذ السلعة فيبيعها في موضع آخر، فيشتريها بمئة ويبيعها بتسعين لأجل الحاجة إلى الدراهم، فهي مسألة التورق" [2] .

3-وقد أشاروا إلى أن المعنى الاصطلاحي للكلمة مستمدُّ من المعنى اللغوي، نظرًا لاشتقاقها من (الوَرِق) الذي يعني في أصل الوضع الدراهم الفضية، فقالوا:"لأن مشتري السلعة يبيع بها" [3] . و"لأن غرضه الورق لا السلعة" [4] و"لأن المقصود منها الورق" [5] . ثم تُوُسَّع في مفهومها حتى شملت تحصيل مطلق النقود بواسطة هذه العملية. وعلى ذلك نصّت م (234) من"مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد"التورق: وهو أنه يشتري الشيء نسيئة بأكثر من قيمته ليبيعه ويتوسع بثمنه"دون تقييد بالدراهم الفضية."

(1) ) ... أنظر: الإنصاف 11/195، المبدع 4/49، معونة أولي النهى 4/67، كشاف القناع 3/175، شرح منتهى الإرادات 2/158، مطالب أولي النهى 3/61.

(2) ) ... مختصر الفتاوى المصرية، لابن تيمية ص 327، وأنظر: إعلام الموقعين 3/182.

(3) ) ... مطالب أولي النهى 3/61، كشاف القناع 3/175.

(4) ) ... مجموعة فتاوى ابن تيمية 29/302.

(5) ) ... مجموعة فتاوى ابن تيمية 29/30، تهذيب مختصر سنن أبي داود، لابن القيم 5/108، المسائل الماردينية لابن تيمية ص 121، بيان الدليل على بطلان التحليل لابن تيمية ص 119، القواعد النورانية الفقهية ص 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت