ومن هذا يتبين شرط الإسلام يعتبر شرط صحة في تولي ولاية التأديب ، وبفقده يسلب المؤدب حق ممارسة التأديب على موليه [1] .
(2) البلوغ: ذهبت جماهير أهل العلم إلى اشتراط البلوغ في الولي الخاص والعام ، إذ هو أمارة تكامل القوى العقلية ، لأن غير البالغ لا يلي أمر نفسه لقصوره وعجزه ، ولذا اعتبرت الولاية نظرًا له [2] .
... ولما كانت الولاية معتبرة بشرط النظر لم يصح إسنادها لمن لا يعرف المصلحة ولا يقدرها لنقصان عقله ، وإذا كان الصغير ممنوعًا من التصرف في شؤونه وأمواله ، مستحقًا لأن يولى عليه لم تصح توليته على غيره [3] .
فالبلوغ يعتبر شرط صحة في كل ما يشترط له تمام الأهلية ، ومن ذلك الولاية على النفس التي يدخل في ضمنها ويتفرع عنها ولاية التأديب [4] .
(3) العقل: قال عبد العزيز البخاري أنه هو معنى"يمكن به الاستدلال من الشاهد على الغائب والاطلاع على عواقب الأمور والتمييز بين الخير والشر" [5] . . وقد أجمع أهل العلم على اشتراطه في الولي وعدم صحة تولية المجنون لفساد تدبيره وعدم تمييزه لما فيه المصلحة ، أو أنه ليس أهلًا لأي عقد أو تصرف ، فلأن لا يلي أمر غيره من باب أولى [6] .
(1) ) ... انظر كتابنا"نظام القضاء وطرق الإثبات والمرافعات الشرعية: ص35 ، ط5 ، 1429هـ ."
(2) ) ... الحاوي للماوردي: 9/118 ؛ المغني: 9/568 .
(3) ) ... ولاية التأديب: ص227 .
(4) ) ... بدائع الصنائع: 2/239 ؛ عقد الجواهر الثمينة: 2/23 ؛ كشاف القناع: 3/446 .
(5) ) ... شرح كشف الأسرار: 4/437 .
(6) ) ... بدائع الصنائع: 2/239 ؛ روضة الطالبين: 6/311 ؛ المغني: 9/366 ؛ الفروع: 5/176 .