(3) الدوافع الاجتماعية: وتتمثل في الخلافات الزوجية والأسرية ، والتدخل الذي يفسد أجواء البيت الأسري ، والتباين الاجتماعي والثقافي والعائلي ، وكل هذا يؤدي إلى تصدع فيزيقي وسيكولوجي يمكن أن يؤدي إلى تفجر العنف واستمرار الصراع والاضطراب الذي يخيم على الأسرة [1] ، ويهدد بُنيان المجتمع ويُفككه [2] .
المبحث التاسع
علاج العنف في نطاق الأسرة
من المعلوم من الدين بالضرورة أن الإسلام أرسى قواعد الأسرة على أُسس عظيمة من المودة والمحبة ، وشرع لها من الأحكام ما يحقق الاستقرار والطمأنينة ، وعند استقراءنا لواقعنا اليوم نجد الحيدة عن هذا المنهج إذ انتشر العنف في محيط الأسرة ، فينبغي كواجب شرعي وقانوني وإنساني أن نرشد بالتذكير والتقويم طرق المعالجة لهذه النازلة في دنيا الأسرة والمجتمع وفق الوسائل الوقائية الآتية:
أولًا: المنهج العقدي
تمثل العقيدة محور ارتكازي في تصرفات بني آدم ، وتتكئ عليها الشخصية وهي تدفع إلى السلوك الحميد ، وترفض السلوك السيئ . فينبغي للأسرة أن تقوم بتنمية هذا الجانب الإيماني لدى الفرد . والدولة لدى المجتمع كوقاية من الانحراف ، ووضع البرامج التي تؤثر في الشخص ، كالدروس والمحاضرات والندوات في مجالس الأحياء والمساجد ودور العلم .
ثانيا: منهج العبادة
(1) ) ... العنف الأسري والخلافات الزوجية: ص14 ، المجتمع ، حملة العنف الأسري رحماء بينهم ، 2007م ، الرياض .
(2) ) ... راجع الدراسة القيمة عن العنف من قبل أول متخصصة سعودية في طب إيذاء الأطفال الاستشارية الدكتورة نسرين الحارثي وسجل حالات العنف والإيذاء للبالغين . الدراسة في مستشفى تورنتو كندا . مجلة المرأة: ص38 ، العدد 16672 ، نوفمبر 2008م .