الصفحة 21 من 26

من حيث التعريف باللمسات التي تحدثها العبادة في حياة الفرد والمجتمع من خلال تنشئتهما على توثيق العلاقة بالله تعالى ثم بالآخرين ، وتقوم على الألفة والمحبة ، وبث روح التسامح والتعاطف والرحمة وتهذيب السلوك ، ليبتعد العنف والانحراف عن طريق الفرد ، وتشكل في نفسه اتجاهات إيجابية ، وتنعكس على أعماله طابع الود والرحمة والعطف .

ثالثًا: المنهج الترويحي

يتمثل هذا المنهج في التأثير الكبير والنقلة النوعية والكمية في حياة الإنسان . فعندما تأخذ النفس الإنسانية حظها وحقها من الراحة والقدرة على الانسجام مع هذه المروحات الحميدة تثمر التجديد في النشاط وتكسر الملل وترفع من ضغوط العمل وصعوبة التكليفات فيزيل التوتر والاحتقان النفسي والاجتماعي الذي بسببه يتولد العنف فيقضي عليه .

رابعًا: المنهج الحواري

وهو يمثل الآخر آلية للإصلاح والتقويم والتهذيب ، ففتح قنوات من الحوار بين أفراد الأسرة من شأنه أن يوجد نوعًا من العلاقة الشفافة وإزالة الجدار الصلب وتقريب الأسرة من بعضها ، ودراسة المشكلات بموضوعية بعيدًا عن التوتر والضغائن والبغضاء والانتقام واستخدام العنف لإفراغ شحنة الضغوط . فالحوار المتصف بالحلم والأناة وسعة الصدر والملاطفة في الكلام هو من مفاتيح الدخول إلى بوابات القلب ، ويقضي على العنف ويزرع المحبة .

الخاتمة

أولًا: ... إن الشريعة الإسلامية شريعة العطاء والتجديد في أحكامها صالحة للتطبيق في عموم الأزمنة والأمكنة ، ففقهًا بفروعه السبعة: العبادات ، والسلوك ، والآداب ، والمعاملات المالية ، والنكاح وما يتعلق به ، والأحوال الشخصية ( نظام الأسرة ) ، والجنايات ، والقضاء ، والسياسة الشرعية يمثل العطاء وإبراز الدور الكبير في معالجة قضايا ونوازل المجتمع الإنساني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت