الصفحة 11 من 23

ويعيش في الغرب بمختلف بلدانه الأروبية والأمريكية عدد كبير من المسلمين هم اليوم بالملايين جاء اغلبهم من البلدان العربية والإسلامية قبل عقود طويلة تمتد إلى أوائل القرن الماضي ذلك بحثا عن العمل أو طلبا للعلم ولم يلبث هؤلاء إن استوطنوا البلدان الأروبية والأمريكية واستقدم العديد منهم أسرهم من بلدان الأصول وفضل البعض الآخر إن يتزوجوا من بلدان الإقامة وشيئا فشيئا وبمرور السنين تنامي كيان المهاجرين وتعاقبت أجيال الهجرة الجيل بعد الآخر ونشأ هؤلاء بعيدا عن مجتمعات الأصول والجذور ولئن تهيأ لبعض هؤلاء المهاجرين أن يظلوا موصولين ببلدانهم بحكم قربها من البلدان التي يقيمون فيها كما هو بالنسبة لبلدان الشمال الإفريقي فإن البعض الآخر ونظرا لعوامل كثيرة تكاد صلتهم ببلدانهم الأصلية تنقطع كليا ولم يعودوا يعرفون عنها إلا ما بقي في ذاكرة الكبار أو ما تذكر به بين الفينة والأخرى وسائل الأعلام والاتصال ومن الطبيعي أن تكون لهذه الجاليات مشاكلها الحياتية والاجتماعية التي تزداد حدة كلما ضعف لدى أفراد واسر الجالية المسلمة الوازع الديني ولم تجد الإحاطة بها من النواحي الاجتماعية والنفسية والدينية وهذه الإحاطة ولئن توفرت في المجالات الاجتماعية والنفسية والمادية من طرف سلطات وهيآت وجمعيات بلدان الاستقبال فإنها في المجال الديني تكاد تكون معدومة ومطالبة بلدان الاستقبال بتوفير الإحاطة الدينية والروحية للمهاجرين في غير محلها وهي غير واردة فتبقى حينئذ المسؤولية تتحملها بلدان الأصول اعني بها البلدان العربية والإسلامية التي تنحدر منها هذه الجاليات.

والجالية المسلمة المقيمة في البلدان الأروبية هي اليوم تعد ما يقارب العشرة ملايين عربي ومسلم في بلد واحد مثل فرنسا والعدد هو بالملايين في ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وأسبانيا وكندا وأمريكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت