الصفحة 13 من 23

لقد نتجت عن هذا الفراغ الديني أوضاع صعبة أذكتها المشكلات الاجتماعية الحادة المتمثلة في البطالة والتهميش والممارسات العنصرية التي تمارس ضد الجالية العربية المسلمة من طرف بعض فئات مجتمعات الاستقبال لا سيما اليمين العنصري المتطرف مما يتمثل في ممارسات التسلط والظلم المتمثلة في الاعتداءات الجسدية التي تصل إلى درجة القتل وكثيرا ما سقط العديد من أفراد الجالية العربية المسلمة قتلى ضحايا لهؤلاء العنصريين الذين يزداد يوما بعد يوم حجم ممارساتهم العنصرية والتي يتبناها بعض الساسة ويتخذونها برامج في حملاتهم الانتخابية وحتى على الأصعدة الوطنية وليس عنا ببعيد بقاء مرشح اليمين الفرنسي لوبان إلى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل الأخيرة.

كما أن مشكلات الأفراد والأسر وما تعيشه من صعوبات وخلافات وصراعات في علاقاتها ببعضها البعض سواء كان ذلك بين الأزواج أو بين الآباء والأبناء وأصبحت مادة ثرية لعديد الحصص الإذاعية والتلفزية الحوارية وملفا تشتغل عليه الجمعيات ذات الاهتمامات الاجتماعية والإنسانية لا سيما منها المنظمات النسائية والمدافعة عن حقوق الإنسان وبالخصوص حقوق المرأة.

ومن يتابع نسق الإصدارات باللغة الفرنسية في السنوات الأخيرة يلاحظ حضورا بارزا للبحوث والدراسات المخصصة لمشاكل الأسر العربية والمسلمة وما تعانيه المرأة بالخصوص من سوء معاملة سواء كان ذلك من طرف أبويها قبل زواجها حيث تضخم سوء معاملة الآباء والأمهات لبناتهن والتمييز بينهن وبين أشقائهن أو كان ذلك بعد الزواج الذي يكون في اغلب الأحيان زواجا بالإكراه والإلزام بحيث تزوج بنات الأسر المهاجرة مكرهات بأبناء بلدانهن أي (من المغرب أو الجزائر وتونس) بالنسبة للمهاجرين المقيمين في فرنسا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت