3-إن القرآن قد وضع مبدأً عامًا بمقتضاه يجب على الإنسان أن يجنب نفسه المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، وهذا المبدأ يتجلى في قوله تعالى: { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [1] ، كما اهتمت السنة النبوية المطهرة بالبيئة وعناصرها في أحاديث كثيرة، كما اهتم فقهاء المسلمين بالبيئة وسلامتها؛ لأن العبادة ليست مقصورة على أداء الشعائر الدينية فقط بل تشمل الأخلاق والصدق والأمانة... وعدم تلوث الهواء والتربة عبادة.
4-لقد حارب الإسلام التلوث البيئي لأنه من الفساد الحسي، قال تعالى: { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا } [2] .
5-من العقوبات التي يمكن أن يفرضها ولي الأمر على المخربين بالبيئة التعزير، والتعزير يتدرج من التوبيخ والوعظ والسجن والعقوبة المالية والجلد إلى القتل تعزيرًا في بعض الأحيان وهو ما درجت عليه كثير من الدول، أما الجرائم الجسيمة فيمكن أن يطبق عليها حد الحرابة.
6-لأهمية البيئة في الإسلام جعلت من الأمور التي تجب فيها الحسبة باعتبار أن القيام بعمل من أعمال التلوث يعد منكرًا، وعلى المحتسب أن يزيل هذا المنكر، وقد سبقت الشريعة الإسلامية القوانين الوضعية بتقرير هذا الحق عن طريق نظام الحسبة.
7-من أهم صور التلوث البيئي المعاصر الاحتباس الحراري الدفء العالمي والأمطار الحمضية، وتفكيك الأوزون في الجو وتلوث المياه والتصحر.
(1) ... سورة البقرة، آية (95) .
(2) ... سورة الأعراف، آية (85) .