الصفحة 5 من 45

-سبحانه وتعالى - بقدرته ويسر تكامله وتعاونه ليكون دار واسعة للإنسان،و استخلف الله الإنسان في عمارة الأرض، والمحافظة عليها، وإثراء الحياة وتحسنها ومساعدة الآخرين ومعاونتهم قال الله تعالى: { قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ - وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ - ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ - فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } [1] .

وتفيد آيات أخرى أن الأرض خلقت غير مدحوة أي غير صالحة للإقامة عليها ثم خلقت السماء بعد الأرض ثم دحيت الأرض وصارت مكورة تكويرًا غير كامل، لأنها منبعجة عند خط الاستواء مفرطحة عند القطبين، قال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا } [2] .

أخبر الله الملائكة أنه سيجعل في الأرض خليفة، لعمارة الأرض، وإثرائها بالزراعة والصناعة والتجارة والعلم والاختراع والابتكار، قال تعالى: { وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا } [3] .

(1) ... سورة فصلت، الآيات (9-12) .

(2) ... سورة الرعد، آية (41) .

(3) ... سورة البقرة، آية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت