... إن القرآن الكريم قد وضع مبدأ عامًا بمقتضاه يجب على الإنسان أن يجنب نفسه المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها، هذا المبدأ يتجلى في قوله تعالى: { وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } [1] وهذا ينطبق تمامًا على ما نحن فيه، فإذا ما أردنا أن نقي أنفسنا المخاطر التي تفترس الإنسان إن هو لوث المياه الذي أو أساس حياته يجب عليه اتباع تعاليم الدين الإسلامي وإرشاداته سواء كان أمرًا أو نهيًا خاصة وأن سلامة البيئة وعدم سلامتها أمر يرجع إلى فعل الإنسان إذا أن ما يؤدى إلى التلوث ليس وليد الصدفة أو وليد الطبيعة إنما هو نتاج فعل الإنسان ولذلك يقول الطبري في تفسيره لهذه الآية:"إن الله نهى عن الإلقاء بأيدينا لما فيه هلاكنا والاستسلام للهلكة -وهي العذاب- بترك ما لزمنا من فرائضه، فغير جائز لأحد منا الدخول في شيء يكرهه الله منا مما يستوجب بدخولنا فيه عذابه [2] [3] ."
(1) ... سورة البقرة، آية (195) .
(2) ... تفسير الطبري (2/294) دار الغد العربي، تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/299) المكتبة التوفيقية ومكتبة الدعوة الإسلامية.
(3) ... البيئة في الإسلام ص (99-100) .