الصفحة 9 من 45

... إن بيئتنا التي أنعم الله علينا بها ومنحنا إياها، يتعين علينا أن نسعى لحمايتها والمحافظة عليها لتؤدي دورها كما أراد الله تعالى، وقد حذر جل شأنه كل من يسيء إليها أو يفسد فيها أو يبدلها... بالعقاب الشديد. قال تعالى: { وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [1] { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا } [2] ، { ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [3] .

... فالإسلام خاتم الرسالات الربانية إلى البشر تضمن قواعد وضوابط السلوكيات البشر وبيئته لتستمر الحياة كما قدر الله وحتى يرث الله الأرض ما عليها قال تعالى:

{ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين ٍ } [4] .

... فالإنسان مستخلف وليس مالكًا للبيئة ومواردها حتى يتصرف فيها على هواه دون ضوابط، فالإنسان وصى على هذه الموارد البيئية لا مالك لها مثلما هو مستخلف على نفسه وليس مالكًا فالإنسان ملك لخالقه.

... وكون الإنسان مستخلفًا على إدارة واستثمار محيطه الذي يعيش فيه فعليه صيانته والحفاظ عليه من أي تدمير أو تخريب، فأي شكل من أشكال الضرر سواء للبشر أو لغيرهم من المخلوقات قد نهى عنه الإسلام.

... فالبيئة بمواردها الطبيعية لا تعتبر ملكًا خالصًا لجيل من الأجيال يتصرف بها كيفما يريد، إنما هي ملك وميراث دائمًا للبشرية لا يستطيع أي جيل أن يدعى لنفسه ملك هذا الحق. قال تعالى: { وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِين ٍ } [5] [6] .

ثانيًا: السنة النبوية المطهرة:

(1) ... سورة البقرة، آية (211)

(2) ... سورة الأعراف، آية (56) .

(3) ... سورة الروم، آية (41) .

(4) سورة البقرة، آية (36) .

(5) سورة البقرة، آية (36) .

(6) الإسلام والبيئة ص (59-60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت