فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 47

إنما الذي وقع فيه الخلاف -كما بينا- هو: أن يقرأ الإنسان -وحده فقط- شيئًا من القرآن، ويهدي ثوابه إلى الميت، ومع ذلك نقول: لا تفعلوا هذا، فهذا غير جائز، وهذا بدعة؛ حسمًا لمادة البدع من أصلها، لكن الصدقة بابها مفتوح -والحمد لله- فليتصدق الإنسان أو يحج أو يعتمر عن الميت، هذا جائز ووارد، والحمد لله.

حكم التسبيح بالمسبحة

السؤال: ما رأي الدين الإسلامي في التسبيح بالمسبحة، سواء بعد الصلاة أو في أورادٍ أخرى؟

الجواب: أولًا: ننبه أنه لا يقال ما رأي الدين، هذا من التعبيرات الصحفية التي أحدثها أناس جهال، فالدين ليس بالرأي أصلًا، هذه أحكام قال تعالى: ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الممتحنة:10] فالقرآن حاكم يحكم، والسنة حاكمة، والسؤال الصحيح أن نقول: ما حكم الله، أو ما حكم الإسلام، أو ما حكم كذا في الإسلام، هذا هو السؤال الصحيح، ولا نقول: رأي الدين، لأن هذا حكم يجب أن نلتزم به، أما كلام البشر المجرد فهو رأي، والرأي يجوز أن يكون حقًا وأن يكون باطلًا، فنقول: ما حكم كذا في الإسلام؟

السؤال الصحيح إذًا أن نقول: ما حكم المسبحة في الإسلام؟

فنقول: هل سبح النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها؟ لم يكن عنده مسبحة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا عند الخلفاء الراشدين المهديين، فالمسبحة بهذا الشكل هي من بدع الهندوس، وانتقلت إلى الأمة الإسلامية عن طريق الصوفية الذين أخذوها من أولئك القوم، ولهذا قيل لواحدٍ منهم: ألا تترك هذه المسبحة؟ قال: شيءٌ دلني على ربي لا أتركه؛ لأن عندهم هذه الأشياء هي التي تدل على الله، إذًا اتخاذ مسبحة يسبح الإنسان بها بدعة.

لكن أحب أن أنبه على قولنا: بدعة، هل كل واحد نرى معه مسبحة نقول: أنت مبتدع؟ لا. لأن كثيرًا من الناس يجهل هذا الحكم، ومنهم من لو جئته بهذا العنف والشدة لنفر منك ومن السنة التي قد تكون لديك، وهي أهم من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت