فيجب علينا أن نكون لطفاء في الإنكار ولا بد أن تكون لدينا حكمة وأسلوب في إنكاره، فإذا رأينا من يفعل ذلك، نقول: يا أخي.. بارك الله فيك -بعد أن تسلم عليه- هذه أصابعك، قل باليمنى: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، هذه سنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذه المسبحة لم يتخذها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدون، ولا ينبغي لك هذا، وأنت إن شاء الله حريص على الحق، فتكون النصيحة بالحسنى، ولا نحكم عليه بأنه مبتدع.
فأهل البدع هم الذين بدعهم واضحة، كالذين يجلسون في حلقات وحضرات مخصوصة للابتداع، فيأتون بمسبحة بعضها ألف حبة، ثم يسبحون بها، كما تفعله بعض الصوفية ، هذه هي البدعة التي ننكرها بقوة، وأقصد قوة الإنكار بالقلب، وقوة الإنكار بالحجة وبالدليل، وحتى ونحن نلاطفه ونخاطبه بالحكمة نكون أقوياء في الحرص على أن يجتنب هذه البدعة.
وبعض الناس يقول: هذه الحجارة من النوع الكريم، تجلب الرزق -والعياذ بالله- أو تؤلف قلوب الناس لك، نسأل الله العافية! فهذه تدخل في الشرك، ليست فقط في البدعة.
البدع كلها سيئة
السؤال: هل هناك بدعة حسنة في الإسلام وبدعة سيئة؟
الجواب: النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول ويردد في خطبه: {كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار } وكلمة"كل"من ألفاظ العموم، فإذا قلت لك: كل الناس صلَّى العشاء؟ فأنت تقول: لا، أنا رأيت مجموعة لم يصلوا، أو إذا قلت لك: كل الناس مسلمون؟ فأنت تقول: لا. يوجد من هو مسلم ومن هو غير مسلم، وإذا استدركت فمعناه أن العبارة خطأ، إذًا ما رأيك فيمن يقول: البدعة منها ما هو حسن ومنها ما هو بدعة، والرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: { كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار } أليس هذا يستدرك على رسول الله -نعوذ بالله من الضلال- من هذا الذي يجرؤ أن يخطئ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!