فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 20

الرُّؤية النَّبويّة الشَّريفة للشِّعْر

( د . بركات محمد أحمد محمد [1]

مُقَدِّمَة:

لقد كان للشِّعْر دورٌ كبيرٌ في حياة العرب، فهو لسان حالها، المعبّر عن آلامها وآمالها، والمقيّد لأنسابها وتاريخها وأيامها، فهو بحقّ ديوان لعلوم العرب وأخبارهم.

وإذا كان لهذا الفنّ الرّفيع دور بارز في توجيه النّفوس العربيّة إلى الخير وترغيبها فيه، والحثّ على الفضائل والمكرمات وتزيينها لهم؛ فإنّه ساهم إلى حد بعيد في تأجيج النّفوس، وإذكاء نار الحرب، والدّعوة إلى الأخذ بالثَّأر، وتخويف النَّاس؛ ولذا من الضّروريّ أنْ تستفيد النُّبوة الشَّريفة من هذا التُّراث التّليد والسّلاح الماضي في مواجهة الطُّغاة وأعداء الدّعوة، وتقديم الخير للنّاس، وبالفعل فقد دافع شعراء الدّعوة الإسلاميّة عنها كحسّان بن ثابت وعبد الله ابن رواحة وغيرهما.

نظرًا إلى أهمية العصر النَّبويّ ، وتمشيًّا مع طبيعة الموضوع اكتفيت بالحديث عن الرُّؤية النَّبويّة الشَّريفة للشِّعْر، وهي تمثّل الرُّؤية القرآنيّة للشِّعْر وموقف الإسلام منه عامّة.

وقد قمتُ بتقسيم هذا الموضوع إلى ثلاثة مباحث بعد المقدمة، جاء المبحث الأول موجزًا لمكانة الشِّعْر عند العرب قبل بعثة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ، بينما كان المبحث الثاني مشتملًا على بعض مواقف النُّبوة الشَّريفة من الشِّعْر قولًا وفعلًا، وجاء المبحث الثالث بعنوان: شبهات حول الموضوع، وهو عبارة عن نصوص أشكلت على بعض الدّارسين أو لم تُفْهَم الفهم الكامل، ثم ختمت بخاتمة موجزة اشتملت على النّتائج والتّوصيات.

المبحث الأول

مكانة الشِّعْر عند العرب قبل بعثة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -

(1) (( ) أستاذ مساعد بقسم اللُّغة العربيّة، كلية التَّربيّة، فرع الجامعة بولاية الجزيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت