7ـ وعن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة، وأبا سعيد حدثاه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب [1] فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "أكلُّ تمر خيبر هكذا"؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنشتري الصاع بالصاعين من الجمع [2] ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "لا تفعلوا ولكن مثلًا بمثل أو بيعوا هذا واشتروا بثمنه من هذا، وكذلك الميزان" [3] .
8 ـ وعن أبي سعيد قال: جاء بلال بتمر برني فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من أين هذا"؟ فقال بلال: تمر كان عندنا رديء بِعْتُ منه صاعين بصاع لمطعم النبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عند ذلك "أوّه [4] ، عين الربا [5] ، لا تفعل ولكن إذا أردت أن تشتري فبِعْهُ ببيع آخر ثم اشترِ به" [6] .
9ـ وعن أبي سعيد الخدري قال: كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو الخلط [7] من التمر، فكنا نبيع صاعين بصاع، فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: "لا صاعَيْ تمر بصاع، ولا صاعَيْ حنطة بصاع، ولا درهم بدرهمين" [8] .
(1) نوع من التمر من أعلاه وأجوده.
(2) نوع من التمر الرديء وقد فسر بأنه الخليط من التمر.
(3) مسلم 3/1215 برقم 1593.
(4) كلمة تَوَجُّع وتَحَزُّن.
(5) عين الربا: أي حقيقة الربا المحرّم.
(6) البخاري، برقم 2201، 2202، ومسلم 3/1215 برقم 1594.
(7) أي المجموع من أنواع مختلفة وإنما خلط لرداءته.
(8) مسلم 3/1216 برقم 1595.