الصفحة 28 من 60

والله أعلم: وبالله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم [1] .

المسألة الثانية: مسألة الحيلة الثلاثية:

س: عندي كمية من أكياس الأرز وهو بمستودع لنا ويأتي إليّ أناس يشترونه مني بقيمته في السوق ويدينونه على أناس آخرين فإذا صار على حظ المدين أخذته منه بنازل ريال واحد من مشتراه مني ثم يأتي أناس مثلهم بعدما يصير على حظي ويشترونه مني وهكذا وهو في مكان واحد إلا أنهم يستلمونه عدًا في محله فهل في هذه الطريقة إثم أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.

جـ: نعم هذه الطريقة حيلة على الربا. الربا المغلظ الجامع بين التأخير والفضل، أي بين ربا الفضل وربا النسيئة، وذلك لأن الدائن يتوصل بها إلى حصول اثني عشر مثلًا بعشرة. وأحيانًا يتفق الدائن والمدين على هذا قبل أن يأتيا إلى صاحب الدكان على أنه يدينه كذا وكذا من الدراهم، العشرة اثني عشر أو أكثر أو أقل، ثم يأتيان على هذا ليجريا معه هذه الحيلة وقد سماها شيخ الإسلام ابن تيمية: الحيلة الثلاثية، وهي بلا شك حيلة على الربا، ربا النسيئة وربا الفضل، فهي حرام ومن كبائر الذنوب، وذلك لأن المحرم لا ينقلب مباحًا بالتحايل عليه، بل إن التحايل عليه يزيده خبثًا ويزيده إثمًا، ولهذا ذُكِرَ عن أيوب السختياني رحمه الله أنه قال في هؤلاء المتحايلين قال: إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان فلو أنهم أتوا الأمر على وجهه لكان أهون، وصدق رحمه الله، فإن المتحيل بمنزلة المنافق يظهر أنه مؤمن وهو كافر وهذا متحيل على الربا ويظهر أن بيعه بيع صحيح وحلال [2] .

فضيلة العلامة ابن عثيمين

المسألة الثالثة: بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي مكانها

(1) فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء، جمع محمد المسند، 2/379-380. وانظر: أبحاث هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية 1/30-58.

(2) فتاوى إسلامية لأصحاب الفضيلة العلماء، 2/382.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت