الصفحة 29 من 60

س: ما حكم بيع المداينات بطريقة بيع وشراء البضائع وهي في مكانها وهذه الطريقة هي المتبعة عند البعض في مدايناتهم في الوقت الحاضر؟

جـ: لا يجوز للمسلم أن يبيع سلعة بنقد أو نسيئة إلا إذا كان مالكًا لها وقد قبضها لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم، لحكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" [1] ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: "لا يحل سلف وبيع ولا بيع ما ليس عندك" رواه الخمسة بإسناد صحيح [2] ، وهكذا الذي يشتريها، ليس له بيعها حتى يقبضها أيضًا للحديثين المذكورين.

ولِمَا رواه الإمام أحمد وأبو داود، وصححه ابن حبان والحاكم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم [3] .

وكما روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: "لقد رأيت الناس في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يبتاعون جزافًا - يعني الطعام - يُضْرَبون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤووه إلى رحالهم" [4] ، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة [5] .

سماحة العلامة عبد العزيز ابن باز

المسألة الرابعة: صرف العملة إلى عملة أخرى:

(1) أبو داود 3/283، برقم 3503، والترمذي 3/525 برقم 1232، والنسائي 7/289، برقم 4613، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/9.

(2) أبو داود برقم 3504، والترمذي برقم 1234، والنسائي برقم 4611، وابن ماجه برقم 2188، وأحمد 2/174، 179، 205، والحاكم 2/17.

(3) أبو داود 3/282، برقم 3499، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/668.

(4) البخاري 3/30، برقم 2131.

(5) فتاوى إسلامية 2/383-384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت