الصفحة 47 من 60

2ـ الربا له أضرار اجتماعية؛ لأن المجتمع الذي يتعامل بالربا مجتمع منحل، متفكك، لا يتساعد أفراده فيما بينهم، ولا يساعد أحد غيره إلا إذا كان يرجو من ورائه شيئًا، والطبقات الموسرة تضاد وتعادي الطبقات المعدمة.

ولا يمكن أن تدوم لهذا المجتمع سعادته، ولا استتباب أمنه؛ بل لا بد أن تبقى أجزاؤه مائلة إلى التفكك، والتشتت في كل حين من الأحيان.

3ـ الربا له أضرار اقتصادية؛ لأن الربا إنما يتعلق من نواحي الحياة الاجتماعية بما يجري فيه التداين بين الناس، على مختلف صوره وأشكاله.

والقروض على أنواع:

أ ـ قروض يأخذها الأفراد المحتاجون؛ لقضاء حاجاتهم الذاتية، وهذا أوسع نطاق تحصل به المراباة ولم يسلم من هذه الآفة قطر من أقطار العالم إلا من رحم الله، وذلك لأن هذه الأقطار لم تبذل اهتمامها لتهيئة الظروف التي ينال فيها الفقراء، والمتوسطون القرض بسهولة، فكل من وقع من هؤلاء في يد المرابي مرة واحدة لا يكاد يتخلص منه طول حياته، بل لا يزال أبناؤه، وأحفاده يتوارثون ذلك الدين [1] .

ب ـ قروض يأخذها التجار، والصّنّاع، وملاك الأراضي لاستغلالها في شؤونهم المثمرة.

ج ـ قروض تأخذها الحكومات من أسواق المال في البلاد الأخرى لقضاء حاجاتها.

(1) انظر الربا لأبي يعلى المودودي ص40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت