الصفحة 48 من 60

وهذه القروض ضررها يعود على المجتمع بالخسارة، والتعاسة مدة حياته، سواء كانت تلك القروض لتجارة، أو لصناعة، أو مما تأخذه الحكومات الفقيرة من الدول الغنية؛ فإن ذلك كله يعود على الجميع بالخسارة الكبيرة التي لا يكاد يتخلص منها ذلك المجتمع أو تلك الحكومات، وما ذلك إلا لعدم اتباع المنهج الإسلامي، الذي يدعو إلى كل خير ويأمر بالعطف على الفقراء والمساكين، وذوي الحاجات، قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُواْ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [1] .

وأمر الرسول صلّى الله عليه وسلّم بالتراحم، والتعاطف، والتكاتف بين المسلمين فقال عليه الصلاة والسلام: "إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه" [2] .

وقال عليه الصلاة والسلام: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" [3] .

فلا نجاة، ولا خلاص، ولا سعادة، ولا فكاك من المصائب، إلا باتباع المنهج الإسلامي القويم واتباع ما جاء به من أحكام، وتعاليم.

4ـ انعكاس الربا على المجتمعات الإسلامية، وتقدَّم توضيحه.

5ـ تعطيل الطاقة البشرية، فإن البطالة تحصل للمرابي بسبب الربا.

6ـ التضخم لدى الناس بدون عمل.

7ـ توجيه الاقتصاد وجهة منحرفة، وبذلك يحصل الإسراف.

(1) سورة المائدة، الآية: 2.

(2) البخاري 1/122، برقم 481، ومسلم 4/1999، برقم 2585.

(3) البخاري 7/77، برقم 6011، ومسلم 4/1999 واللفظ له برقم 2586.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت