والظاهر ان هذه الروايات وضعت بعد خلافة عثمان وعلي كرامة لعمر ، وكم لها من نظير [1] .
اقول:
ومما ذكر محمد اصف محسني يمكن ان نستنتج الاتي بخصوص تأكيد الحكم بالضعف على رواية الامام احمد لابن عباس والخاصة بالشورى ومحاججة الامام علي لاصحابها:
1-ان الاسباب التي رجح من خلالها اصف محسني ضعف روايات البحار الخاصة بالشورى موجودة عينها في رواية ابن عباس ، فأبن عباس ايضًا لم يكن حاضرًا مجلس الشورى ، كما ان هناك خلافًا في الفاظ الرواية في المنقول عن الاخرين .
2-اذا كان الامر هكذا فهو مما يشعر بتأكيد ضعف هذه الرواية والحكم عليها بالرفض والرد جزمًا وهو من هذا الباب بحسب ما ذهب اليه اصف محسني والا فنحن ضعفناها من جهة السند .
3-اما الرواية (6 و 7 ) والتي استثناها من الضعف فهاتان الروايتان لا علاقة لهما مع الاسف الشديد بحادثة الشورى .
النتيجة:
ان ما بيناه فيما سبق يدل دلالة قاطعة على ان كل ما استدل به عبد الحسين على حادثة المبيت من كتب اهل السنة باطل لا تقوم به الحجة ، وقد تأكد لنا ذلك من خلال ضعف هاتين الروايتين عند الشيعة ايضًا .
جمهور المفسرين السنة ذهبوا الى انها نزلت في صهيب - رضي الله عنه -
اقول:
جماهير المفسرين من اهل السنة ذهبوا الى ان هذه الاية نزلت في صهيب - رضي الله عنه - ولا ابالغ اذ اقول ان اقوالهم هذه تقترب الى الاجماع وبضمنهم الامام الرازي نفسه في تفسيره .
قال ابو مريم الاعظمي بخصوص نزول هذه الاية في صهيب - رضي الله عنه -:
وأما سبب النزول الصحيح في هذه الآية:
فهو قدوم صهيب مهاجرًا نحو النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد اتبعه نفر من قريش ، فنزل عن راحلته وأنتشل ما في كنانته ثم قال:
(1) [ مشرعة بحار الانوار / محمد اصف محسني ج 2 ص 41 - 42 ]