يا معشر قريش ! قد علمتم أني من أرماكم رجلًا ، وايم الله لا تصلون إليَّ حتى أرمي بكل سهم من كنانتي ، ثم أضرب بسيفي ما بقي في يدي فيه شيء ، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وقنيتي بمكة وخلّيتم سبيلي قالوا: نعم.
فلما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال: ( ربح البيع ، ربح البيع ) ونزلت: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ } (البقرة:207)
وقد أخرج ذلك الحاكم نفسه في ( المستدرك ) ( ج3 / ص 398، 400) عن صهيب.
وأخرجه أيضًا من طريق حماد بن سلّمة عن ثابت عن أنس ، وقال: صحيح على شرط مسلم .
وهو الذي ذكره الواحدي في ( أسباب النزول ) ( ص:43 ، 44 ) .
والسيوطي أيضًا: ( ص: 28 ) ، وعزاه للحارث بن أبي أسامة في (مسنده) ، ولابن أبي حاتم .
وعزاه في ( الدر المنثور ) ( ج1 ص57، 576 ) لابن مردويه ، وابن المنذر، وابن عساكر وغيرهم .
وساق ابن كثير في ( التفسير ) (ج1ص 247) إسناد ابن مردويه عن صهيب، وهو إسناد جيد .
ورواه أيضًا أبو نعيم في ( الحلية ) ( ج 1ص151، 152 ) .
ورواه الطبراني في الكبير ( 7289، 7290 ) مرسلًا عن ابن جريج وعكرمة [1] . انتهى كلامه .
علماء اهل السنة لم يذهبوا الى انها نزلت في علي - رضي الله عنه -
واقول مضيفًا الى كلام ابي مريم الاعظمي:
ساق الامام ابن الجوزي في تفسير هذه الاية خمسة اقوال تبين من نزلت فيهم هذه الاية ولا يوجد قول من هذه الاقوال يدل على انها نزلت في علي - رضي الله عنه - ، واليك ما اورده في تفسيره:
قوله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ } (البقرة:207)
اختلفوا فيمن نزلت هذه الآية على خمسة أقوال:
أحدها:
(1) [ الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات / أبو مريم بن محمد الأعظمي ج2 ص113]