هذه اقوال اهل السنة الراجحة والمختارة جمعها الامام ابن الجوزي في تفسيره ولا يوجد فيها قول واحد يتعلق بالامام علي - رضي الله عنه - على وجه الخصوص ، وسيتبين لك عند الرجوع الى كتابنا: ( اسطورة مبيت علي على فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - ) ان البعض من مفسري الشيعة ، قد ذهب مذهب مفسري السنة في اختيار بعض هذه الاقوال وترجيحها .
ومن كل هذا الذي ذكرناه تكون النتيجة التي تستخلص من هذا البحث ان هذه الاية نزلت في صهيب - رضي الله عنه - وهذا هو المعتمد عند اهل السنة والذي به وردت الروايات الصحيحة عنه .
اما ما يتعلق بمبيت علي - رضي الله عنه - في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - وان هذه الاية نزلت سببًا لهذه الحادثة فهذا مما لا يثبت مطلقًا عند اهل السنة ، ولا تصح به الرواية ، بل ولا يوجد طريق واحد يمكن ان تثبت الرواية به فهي مردودة جملة وتفصيلا .
والشيعة عندما يستدلون لاثبات هذه الحادثة من كتب اهل السنة فانهم لن يخرجوا عن الذي ذكرناه من الكتب والروايات فهم يستدلون بما ذكره الرازي كقول من الاقوال التي وردت في الاية والذي هو في الاصل منقول عن الثعلبي.
وكذلك برواية الامام احمد والتي رواها غيره وتبين ضعفها من خلال بحثنا لها وستجد ذلك جليًا مما سنورده من نقولات عن علماء الشيعة .
مقارنة بين افضلية المبيت وبين المصاحبة في الهجرة