الصفحة 117 من 203

بعد الذي ذكرناه من مسائل وحيثيات تتعلق بحادثة الهجرة وخصوصًا منها (صحبة) ابي بكر - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم - فيها (ومبيت) علي - رضي الله عنه - في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - نود اتمامًا للفائدة وامعانًا في اثبات ما توصلنا اليه ان نجري مقارنةً بين تلك الحادثتين لنوصل حقيقةً مفادها ان صحبة ابي بكر - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي الاعظم والافضل والاقوى على جميع المستويات وانطلاقًا من مختلف المعايير والاوزان، ولبيان هذه الحقيقة نبين لكم حيثيات هذه المقارنة:

حادثة الهجرة

اولًا:

نريد ان نشير الى ان هذه المقارنة مبنية على تقدير ثبوت حادثة المبيت ، والا فكما قد تبين فان هذه الحادثة لا تثبت من جهة السند ، اما فيما يخص هذه المقارنة فسنطلق بها من جهتين: جهة الثبوت ، وجهة الدلالة .

اما جهة الثبوت فلا يمكن لاحد ان يقارن بين الحادثتين من هذه الجهة فاين (صحبة) ابي بكر - رضي الله عنه - من (مبيت) علي - رضي الله عنه - فالصحبة قد ثبتت بادلة قطعية يقينية لا يمكن لاحد ان يردها ويخضع العقل لها خضوعًا تامًا ، ذلك ان طريق اثباتها هو القران الكريم والذي هو قطعي الثبوت باجماع فرق المسلمين ، يضاف الى ذلك ما تواتر من اخبار وروايات تذكر تفاصيل ما جرى في هذه الحادثة وهذا ايضًا كان باتفاق فالسنة والشيعة كلاهما اتفقا على ان ابا بكر - رضي الله عنه - كان صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في هجرته .

اما ما يتعلق بحادثة المبيت فهي ضعيفة من جهة السند عند السنة والشيعة وحتى لو قدرنا ثبوتها فهي ظنية ، وكما هو معلوم ان الظني لا يمكن ان ينافس القطعي ولا ان يجاريه .

اما من جهة الدلالة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت