الصفحة 124 من 203

وعلى هذا الأساس لو ورد اسم"علي"بصراحة في القرآن الكريم فإن هؤلاء الأشخاص الذين لم يرق لهم قبول هذه الحقيقة سيتحركون بذرائع مختلفة إلى تطبيق هذا الإسم على شخص آخر .... انتهى [1] .

أقول:

انظر - هداك الله - لتصريحه الذهبي بأن الله تعالى لو صرح باسم علي بن أبي طالب في القرآن فلن تحسم القضية ، بل يبقى الاسم مترددًا بين عدة أشخاص، وبناء على هذا الاعتراف الخطير ، نقول للطائي:

نريد منك إثباتًا بأن الذي نام في الفراش هو الخليفة الرابع رضي الله عنه وليس شخصًا آخر يحمل هذا الاسم المشترك حسب تقرير اية الله ناصر الشيرازي.

أي أن مجهرك أظهر لنا إمكان التشكيك بهذه الفضيلة ونفيها عنه بكل يسر وسهولة ، بل إن وجه التشكيك بها ونفيها عنه رضي الله عنه أقرب للقبول من نفي صحبة الصديق ، وذلك من عدة وجوه معتبرة هي أقوى بكثير مما اعتمدته في وسواسك لنفي الصحبة في الغار ، ومنها:

الوجه الأول

إن الصحبة نص عليها القرآن صراحة ، وأجمع المفسرون وكل من كتب في العقائد من الشيعة والسنة على ان الصاحب هو (ابو بكر) ، وأتحداك يانجاح أن تأتي بنص واحد يخالف ما ذكرت .

وأقوى دليل على عجزك هو أنك قلت بأنه (اكتشاف) لم تسبق إليه ، لأن الامة مجمعة على صحبته رضي الله عنه في الغار.

بخلاف قصة المبيت فهي لم تذكر في القرآن أصلًا ، ومن أراد أن يستشهد لها بآية من القرآن فهي:

أولًا: غير صريحة في الدلالة على الحادثة .

وثانيًا: لم تتفق عليها الامة ، كما اتفقت على صحبة الصديق في اية الغار.

فثبت من هذا الوجه بأن لو جاز لأحد إنكار إحدى الحادثتين فلا شك بأن إنكاره لحادثة المبيت أقرب للقبول من إنكاره لصحبة الغار التي ثبتت صراحةً في كتاب الله تعالى ، والتي أجمعت الأمة على إثباتها.

الوجه الثاني

(1) [ آيات الولاية في القرآن / ناصر مكارم الشيرازي ص237 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت