الصفحة 123 من 203

حادثة تاريخية تناقلتها كتب التاريخ وهي متزامنة مع حادثة صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار التي لم يتوجه اليها بالفحص مجهره الأعوج، ألا وهي مبيت علي رضي الله عنه في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - .

إذ من خلال المسوغات نفسها رأيت من السهولة إنكار كون من نام في الفراش هو علي بن أبي طالب ، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وزوج ابنته الزهراء رضي الله عنها ، ورابع الخلفاء الراشدين ، اعتمادًا على القواعد نفسها التي استند إليها نجاح في التشكيك بصحبة أبي بكر للنبي في الغار ، فأقول:

هناك العديد من الأشخاص يحملون اسم علي ، والعديد أيضًا يحملون اسم أبي طالب ، بمعنى كون كتب التاريخ ذكرت إن الذي نام في الفراش هو (علي بن أبي طالب) ليس دليلًا كافيًا على اثبات انه ابن عم النبي حصرًا ، وعلى أنها فضيلة للخليفة الراشد الرابع ، بل ربما يكون غيره ممن يحمل هذا الاسم هو الذي بات في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وربما يتسرع البعض ويقول من أين لك الدليل على هذه الدعوى الخطيرة-بكون هذا الاسم مشتركًا بين عدة أشخاص- فأقول:

اسم علي بن ابي طالب يحمله اكثر من شخص

ليس ذلك من عندي بل هو تصريح لأبرز مراجع المذهب المعاصرين وآية عظمى من آياتهم ألا وهو ناصر مكارم الشيرازي الذي قال في كتابه (آيات الولاية في القرآن) في معرض رده على اعتراض وجه الى الامامية:

السؤال:

لماذا لم يرد اسم الإمام علي بصراحة في القرآن الكريم حتى ننتهي من كل هذه الأبحاث والاختلافات ؟

الجواب:

نظرًا إلى أن اسم"علي"لم يكن منحصرًا بالإمام علي عليه السلام كما هو الحال في"أبو طالب"حيث لم تكن هذه الكنية منحصرة بوالده ، بل هناك العديد من الأشخاص بين العرب يسمون باسم"علي"و"أبو طالب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت