{ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } (الحج:46)
وقال تعالى:
{ كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } (البقرة:167)
وقال:
{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } (لأعراف:179)
وما احسن قول من قال:
وما من كاتب إلا وتبقى ** كتابته وان فنيت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء ** يسرك في القيامة ان تراه
الفصل التاسع
الرد على الشيرازي في تعليله لعدم
النص على اسم الامام في القران
ان القارىء لكتاب هذا المدعي ( نجاح الطائي ) سيجد نفسه امام قضية هي في الاثبات اقوى وفي التاكيد اشد وامتن ولا يمكن ان تعارض ، قضية اوردها النقل الصحيح ، وقبل بها العقل الصريح ، وتلقها بالقبول الجمع النصيح ، ولم نرى من حاول تكذيبها او نفي وجودها ، هي قضية صحبة ابي بكر - رضي الله عنه - للرسول الاعظم - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة .
ولكن هذا الدعي والذي يظهر من حاله انه مغمور ايما اغمار ، ومخفي ايما اخفاء ، بحث في كل المجالات التي من الممكن ان يبرز نفسه فيها ، تظهره على الساحة فلم يجد سوى مبدا ( خالف تعرف ) فخالف كل ما سقناه ابتداءً ونعق بالنشاز والمنكر من الصوت ، فادعى دعوته المشؤومة عليه والتي اوردته الموارد ، فزادته هوانًا الى هوانه ، وذلًا الى ذله ، لانه اصطدم بشخص له كبير الوزن، وعظم الشأن ، وبقضية لا ينفيها الا المجانين ذوي الرؤوس الفارغة، قال الشاعر:
كناطح صخرة يومًا ليوهنها ** فلم يضرها واوهى قرنه الوعل
اقول: