نعتقد ان الصحابة هم أفضل وخير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلقد اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولا يختار الله لصحبة نبيه الا خير الناس وأفضلهم دينًا وحسبًا ونسبًا ، فنحن نحبهم ولا نغالي فيهم ، ونواليهم ولا نسبهم، ونبغض من يسبهم ويعاديهم ، كما نعتقد ان بعض الصحابة أفضل من بعض فنقدم أبا بكر رضي الله عنه ثم عمر ثم عثمان ثم علي على ترتيبهم في الخلافة .
ولقد تواترت الفضائل بذكر مناقب الصحابة رضي الله عنهم ، والف العلماء في ذلك كتبًا جمة بل الفوا في فضائل الصحابي الواحد بعد الاخر.
وتضمنت الآيات القرآنية الثناء عليهم رضي الله عنهم ، وهذه وحدها وسام على صدورهم رضي الله عنهم وأرضاهم .
قال رب العزة في محكم كتابه العزيز عن جيل الصحابة:
{ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } ( التوبة / 100)
{ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } ( الفتح / 18)
{ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } ( الفتح / 29 )
{ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } ( الأنفال / 7 )
وقال فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم .... [1] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -:
(1) [ صحيح مسلم / برقم 2534 ]