وختامًا اقول:
لا نجد اننا بحاجة في ذكر كل النماذج والامثلة على ذلك النهج العدواني الذي هيمن على اصحابه الحقد حتى اعماهم عن ملاحظة اوضح الدلائل، وساقهم الغضب والتهور حتى اخرجهم عن الحد الطبيعي .
فهذا نزر يسير من اكاذيب وافتراءات واكتشافات المفكر ( فشل الطائي ) فهذا الرجل عبارة عن مخلوق من كذب يمشي على الارض ، ولو اردنا تتبع ما كتبه نجاح في جميع كتبه لاحتيج منا ذلك مجلدات عديدة فانك تجد بين صفحة واخرى طامات ، بل اقول بين سطر واخر وما ذكرناه كفاية لكشف زيف هذا الوضيع الذي تطاول على صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجاته.
ولقد حذر الإمام جعفر الصادق الشيعة من الرواة الكذابين في عصره عندما قال كثرت علينا الكذبة [1] ولو كان ـ رحمه الله ـ يعلم الغيب لنبه على الكذابين من المتأخرين من أمثال نجاح فقد فاقهم كذبًا .
ومن قلة حياء هذا الرجل ، فهو لا يخجل من ان يتهم غيره بالكذب ، فقال:
كم يتالم المسلم من حالات القهر والاجبار التي عصفت بالعالم الاسلامي فحولت الحقائق الى اكاذيب والاكاذيب الى حقائق عند بعض المسلمين [2] .
ومع انعدام هذا الحياء عن هذا الرجل فنحن نتوقع منه ان يمحو كل شيء حتى لو كان هذا الشيء من المسلمات والثوابت .
والحمد لله ان هذا الرجل قد ابقى لنا شيئًا من التاريخ ، فابقى شيئًا اسمه الهجرة وتمالك نفسه وصبر عن ان يكتشف شيئًا جديدًا حيث اعترف ان النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي قام بالهجرة والا فمع حاله الذي هو عليه فمن المفروض ان لا يبقي شيئًا من التاريخ الا ويحمله محملًا جديدًا يتوافق مع اكتشافاته .
(1) * قال جعفر الصادق:
انا أهل بيت صديقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ... .. .
وقال: ... ان الناس أولعوا بالكذب علينا ... .
[ رجال الكشي / الكشي ص 108 - 174 وص 347 ]
(2) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر ؟ / نجاح الطائي ص143]