فكتبوا عن هذا المبيت الكتب والمقالات ، وذكروا أنه لولاه لما كان هناك دين ، ولا كان هناك اسلام ولا مسلمون .
قال مرتضى العاملي في كتابه الصحيح من السيرة:
ان مبيت علي في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ضيع الفرصة على قريش وافشل ما كانت دبرته في النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان ايضًا سببا لتمكين الدين واعلاء كلمة الحق [1] .
مبيت علي - رضي الله عنه - على فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرى فيه أي نصر للاسلام
اقول:
لا اجد ان مبيت علي - رضي الله عنه - على فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ضيع الفرصة على قريش، ولا اجد فيه أي نصر للاسلام ، ولا فيه شيء من التمكين واعلاء كلمة الحق كما يدعي ، فان مبيت علي - رضي الله عنه - لم يغير شيئًا من عزم قريش واصرارهم على قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومتابعته.
فاذا رجعنا الى الرواية وما يتعلق بها من ملابسات .
فاننا سنجد ان المشركين الذين يريدون قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهبوا الى بيته - صلى الله عليه وسلم - ففوجئوا بوجودعليٍ نائمًا في فراش النبي - صلى الله عليه وسلم - فسواءً كان علي نائمًا في فراشه ، او كان فراشه خاليًا ، او كان في فراشه عمر او خديجة او ابو طالب او أي شخص اخر فلا تغيير في الامر، فان قريش قد عقدت العزم للذهاب الى بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قصد قتله لاعتقادها بوجوده - صلى الله عليه وسلم - في البيت ، فذهبت الى بيته فوجدت عليًا ولم تجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت مرة اخرى للبحث عنه ، فمجيئهم للبيت هو تحصيل حاصل المقصود منه البحث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والظفر به لقتله سواء كان البيت فارغًا او كان فيه احد .
وان سأل سائل متى إذن يكون مبيت علي نصرًا للاسلام وتتحقق فيه تضييع الفرصة على قريش في محاولتها قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
(1) [ الصحيح من السيرة / مرتضى العاملي ج4 ص 18 ]