الصفحة 115 من 157

وقال أيضا: ذهب أحمد إلى التشديد في آلات الموسيقى بعبارات يدل مجموعها على أنه كان يذهب فيها إلى التحريم )

وإن كان لدي تحفظ كبير على مثل هذا الأسلوب إلا أنه كاف في اعتراف أبي محمد أن أحمد يرى تحريم آلات الموسيقى

هذه نهاية مبحث أبي محمد في تحرير أقوال الأئمة الأربعة وكما رأيت لم يثبت ما أراد لا في نصوص الإمام ولا في نصوص أئمة المذهب وإنما مراوغة وتدليس للحقائق والله المستعان ، وكما رأيت لم ينخرم إجماع أهل العلم في تحريم الموسيقى كما بين أعلاه

وقبل أن أضع القلم أجدني مضطرا للتنبيه على مبحث متهالك أتبعه بعد المبحث السابق وليت من ملك الكتاب أن يقرأه بعناية من أجل أن يرى كيف يستميت أبو محمد لإثبات ما يريد على طريقة أهل الأهواء ولا مانع من إيضاحه للقارئ الكريم

عنون أبو محمد مبحثا بعنوان: حكم استعمال آلات المعازف واستماعها )

وكما ترى هو تكرار لما سبق وتحليلي لمثل هذا التصرف من أبي محمد إنما هو اضطراب وغياب منهج لديه

وأقتطف منه شيئا قليلا لأوضح ذلك للقارئ الكريم فقال:

( لكن الشأن هنا أن النصوص جاءت بحوادث تؤكد القول يإباحة الموسيقى أصلا )

قاتل الله العجلة والهوى ( الموسيقى ) جاءت النصوص بإباحتها

ثم قال: ( فمن ذلك )

ثم بدأ يستدل بالنصوص التي رددت عليها سابقا وأثبت أنها جاءت بالدفوف فقط وأنها خارجة عن محل النزاع وأن الإجماع بتحريم المعازف لا يتناولها

وقد علق على حديث عائشة الذي فيه الجاريتان اللتان تضربان بدف بقوله:

( فهذه إباحة صريحة للغناء والعزف إظهارا للسرور يوم العيد )

يا أيها القراء: كيف تريدون أن أحكم على أبي محمد وبماذا أحكم ؟ ! هل هناك تدليس أشد من هذا ؟ ولا حول ولاقوة إلا بالله

ثم استدل بالحديث الذي فيه ( أن المرأة نذرت أن تضرب بالدف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم علق عليه قائلا: فهذا الحديث حجة قوية في إباحة العزف والغناء بغير محذور )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت