فهرس الكتاب
"ومتى صح أن الزيادة محفوظة وجب إعمالها...إلا أن تكون الزيادة من غير ثقة، أو من ثقة خالف فيها، أو ثقة لم يرتق إلى درجة المتقنين فيتفرد بها، وجميع هذه الصور ليست واردة هنا كما يمكن أن تلاحظه من طرق وألفاظ هذه الأحاديث في الباب الأول، إنما حفظ التعليل في هذه الأحاديث إما ثابت في أصل الخبر، أو جاءت به أكثر الروايات الثابتة"ا.هـ
فتجاهل الأستاذ حقيقة كان عليه أن يذكرها ويجيب عنها بأي جواب، إلا أنه تعمد ألا يقف عندها فقد جاءت زيادة"خالفوا المشركين"في حديث ابن عمر في الصحيحين من طريق عمر بن محمد بن زيد عن نافع عن ابن عمر به بالزيادة.
بينما أصل الرواية عن ابن عمر بلفظ:
"أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى"
دون قوله:"خالفوا المشركين"فقد تفرد بها عمر بن محمد بن زيد دون تلاميذ نافع الذين رووا عنه هذا الحديث و هم:
1-مالك بن أنس على ما رجحه الجديع
2-عبيد الله بن عمر العمري
3-أخوه عبد الله بن عمر العمري
4-أبو بكر بن نافع
5-عبد العزيز بن أبي رواد
6-أبو معشر السندي
بالإضافة إلى أن نافعًا قد توبع على الحديث دونها .
أما مالك ـ بحسب ترجيح الأستاذ الجديع ـ، وعبيد الله بن عمر العمري فهما أثبت الناس في نافع كما نص على ذلك الأئمة.
إضافة إلى أنهما من أثبت الناس عموما، فهما من الأئمة الرفعاء ومن الجبال الحفاظ المتقنين.
أما مالك فمعروف"هو رأس المتقنين وكبير المتثبتين"كما قال الحافظ، وعبيد الله أيضا كمالك في الحفظ والتثبت، فقد قدم على مالك في روايته عن نافع، وعده الأئمة أثبت من مالك فيها، ذهب إلى ذلك يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح.
بينما خالفهم عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين في رواية عنه والنسائي، وساوى بينهما ابن معين في رواية أخرى.
قال أحمد عن تلاميذ نافع بما فيهم مالك وأيوب:
"عبيد الله أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية"