القسم الأول: حكم مسألة اللحية في الشريعة الإسلامية.
القسم الثاني: الخلل في مقدمة الجديع لكتابه اللحية.
القسم الثالث: الردِّ على كتاب اللحية (وهي الرسالة التي أرسلتها إليه) .
هذا وأسأل الله لي ولأبي محمد الجديع الهداية والتوفيق لما يحبه ويرضاه إنه سميع مجيب قريب، ولا زلت في الأمل من الله رجوع أبي محمد للحق والصواب وعدم مخالفة الجماعة والإجماع. والحمد لله أولًا وآخرًا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه
أبو محمد عبدالوهاب بن عبدالعزيز الزيد
الرياض 23/11/1425هـ
القسم الأول: حكم مسألة اللحية في الشريعة الإسلامية:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى أثره. وبعد:
فإن «مسألة اللحية» من المسائل التي ذكرها أهل العلم في كتبهم وحرروها في مصنفات مستقلة، ذلك إنها إحدى المسائل الشرعية التي ورد بذكرها الكتاب والسنة، وجرى عليها العمل عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا في ذلك، وكذلك جرى العمل عند التابعين رحمة الله عليهم كما جاء في الكتاب والسنة وعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلا أنه -وبعد القرون المفضلة- يأتي من قد يخفى عليه نص أو عمل، أو خلل في تحرير المسألة، شأنها شأن كثير من المسائل العلمية عند أهل العلم مما يقع من الاختلاف في الأحكام بسبب أنواع الحجج لدى كل مذهب أو عالم. وهذا ما وقع عند بعض أصحاب المذاهب الأربعة المتأخرين منهم.