فهرس الكتاب
ثانيًا: لإقامتك في ديار الغرب -أهل الكتاب- والبعد عن ديار المسلمين أثر ظاهر في منهجيتك في هذا الكتاب. ولعلمي بالسبب الذي خرجت من أجله لديار الغرب في السابق فإن هذا السبب قد زال منذ سنوات بعد أن حصلت على ما يسهل لك الرجوع لبلاد المسلمين وهو مرغوب فيه.
والأمر الآخر وهو أن بقاء المؤمن مع إخوانه وعموم الناس من المسلمين يجعل الأثر في الدين متمكنًا فيه.
ثالثًا: وجوب ابتعادك عن شيوخ المدرسة العقلية الذين حذّرنا علماءنا -أهل السنة والحديث- في عموم بلاد الإسلام من هؤلاء وما جنوا به على هذا الدين وأهله. فأنت تعلم أن المدرسة العقلية المعاصرة ما هي إلا امتداد للمذهب المعتزلي القديم.
وممن نبّه على ذلك، وبين خطر أصحاب المدرسة العقلية المعاصرة، وحذر منها ومن شبهها وخطرها على الدين الإسلامي عدد من علماء أهل السنة والحديث في الأقطار الإسلامية ومنهم:
-العلامة المعلمي اليماني في «الأنوار الكاشفة» وغيره من مؤلفاته.
-الدكتور محمد أبو شهبة في «دفاع عن السنة وردِّ شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين» وغيره من كتبه.
-الدكتور مصطفى السباعي في «السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي» وغيره من كتبه.
-الدكتور الأمين الصادق في «موقف المدرسة العقلية من السنة النبوية» .
-الدكتور ناصر العقل في «الاتجهات العقلانية الحديثة» . وهذا الكتاب هو أكثرها شمولًا للتعريف بهذه المدرسة.
وأزيدك القول:
إن من أصول المنهج العقلاني ومرتكزاته تجاه دراسة الإسلام في العصر الحديث الآتي:
-تقديم العقل والأهواء على نصوص الشرع.
-الإنكار والتشكيك، والتحريف والتأويل، في أصول العقيدة وأدلتها.
-الإنحراف في الاستدلال، والتلقي من غير المصادر الإسلامية.
-الإشادة بالحياة الغربية والحكم على الإسلام من خلالها.
-عدم التمييز أو المفاضلة بين المسلمين وغير المسلمين (ضعف الولاء) .
-تبني الطرح العلماني أو بعضه.