الصفحة 67 من 157

أما الخوض في معنى الإجماع ونقل كلام الإمام أحمد وكلام الشافعي أصبح يعرفه في هذا الوقت صغار الطلبة لكن ما أريد تقريره منك: إذا ثبت أنك لم تنقل من عالم واحد يقول بالجواز فما ذا ستفعل ؟ هل ستقول إن هذا الإجماع سكوتي وأنا لا أحتج به وهذا رأيي ؟ أم ستقول كلا لن أقول به والقول به مذموم وخروج عن سبيل المؤمنين ولا أعلم عالما واحدا نظر هذا التنظير أحسب أن النتيجة هي الثانية

إذا: سنعتبر كلامك السابق لا شيء وهو في طي النسيان فمر عليه ولا تقف

ثم قال:( وغاية ما يكون عليه اعتبار هذا النوع من الإجماع: أن يستأنس به مع النص أما أن يحتج به مجردا فلا وذلك لاحتمالات منها:

1 -أن يوجد القول المخالف ولم يطلع عليه مدعي الإجماع أو لم يحفظ ذلك القول أصلا إذ لم يتكفل لنا ربنا عز وجل بحفظ جميع أقاويل العلماء )

مرحبا بالخلاف هاته أين هو لو كنت تملكه لما احتجت إلى هذا التطويل والتقرير فأقصر وأما قولك (إذ لم يتكفل لنا ربنا عز وجل بحفظ جميع أقاويل العلماء ) ومحال أن تجتمع الأمة على ضلالة لم يحفظ على مر تاريخ الأمة الإسلامية من حفظ قوله بجواز سماع آلات الملاهي حتى أنقذ الله البشرية بشخصكم ومن وجدته من المتأخرين فقررتموه نعوذ بالله من الخذلان إذا كان هكذا تقريرك كيف ستتناقش مع أهل البدع وأهل الضلال إن كنت تخالفهم لا يمكن أن تقوم لك قائمة معهم ما دمت بهذا التفكير

( 2 - أن يسكت المخالف عن إبداء خلافه مع علمه بالقول الآخر لعلة كخوف أو مراعاة مصلحة راجحة عنده أو لغير ذلك )

الله أكبر دين الله وشرعه لا يظهر على مدى قرون عديدة لمجرد خوف ونحوه ثم مثل بمثال على قول امتنع صاحبه من القول به لخوفه !! ونسي أن هذا القول لم يختف وها هو انتشر في وقته وبعد وقته وإلا كيف علمه هو

( 3 - أن لا يعلم المجتهد بالقول فينكره أو يوافقه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت