فهرس الكتاب
وكلام الحافظ الذهبي ليس فيه ما يسعفك ، بل لو تأملته لوجدته ضدك فنسبة هذا النوع من السمع إلى أهل المدينة يدل على أنه ما سبق دون آلات الموسيقى المحرمة إجماعا
ثم قال: ( وابن أخي الماجشون عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة من أتياع التابعين قال الحافظ أبو يعلى الخليلي: يرى التسميع ويرخص في العود )
عجيب منك يا أستاذ عبد الله وهذه الانتقائية العجيبة !! قررنا سابقا أنه لابد من نقل موثق عن أي عالم ولا بد من التمحيص وعدم التقليد
والآن تنقل عن أبي طاهر السلفي ( ت: 576هـ) حينما انتقى من كتاب الإرشاد للخليلي ( ت: 446هـ )
وهو يحكي خبرا عن عبد العزيز الماجشون ( ت: 164هـ) وهذه ترجمته في سير أعلام النبلاء وفي تذكرة الحفاظ وتاريخ بغداد ولم يذكروا عنه الضرب بالعود وإنما ذكروا ترخصه بالسماع ، وإنما هذا يذكر في كتب الأدب ممن ليس لهم عناية بالأسانيد ولا يمكن أن ينسب له هذا وهو من وصفه ابن حبان بقوله: كان فقيها ورعا متابعا لمذاهب أهل الحرمين مفرغا على أصولهم ذابا عنهم ، ووصف بأنه صاحب سنة وصيح يالناس في عام حجه: لا يفتي إلا مالك بن أنس وعبد العزيز بن أبي سلمة !! فكيف يترخص بالعود وعليه فلابد من النقل الصحيح بالإسناد الصحيح إليه لاسيما ولم تذكره كتب التراجم عنه
ثم قال: ( وابنه عبد الملك يبن عبد العزيز كان من أعيان أصحاب الإمام مالك بن أنس ومفتي المدينة في زمانه قال:(روى عن مالك وعن أبيه وكان مولعا بسماع الغناء ارتحالا وغير ارتحال قال أحمد بن حنبل: قدم علينا ومعه من يغنيه )
وكل هذا ليس فيه دليل وليس محل المسألة بل إن قوله ( ارتحالا وغير ارتحال ) يدل على أن المقصود الغناء المعهود للمسافر والسائر وهو الحداء
ثم قال: ( وأبو إسحاق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري كان من الثقات الحفاظ الكبار ....قال الذهبي: كان إبراهيم يجيد صناعة الغناء )