سبعين [1] .
ب- وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: «من حدثكم أنا كنا نشبع من التمر فقد كذبكم، فلما افتتح صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قريظة أصبنا شيئًا من التمر والودك» [2] .
ثم فتح الله على المسلمين، وأصبح المال العظيم يرسل إلى عائشة - رضي الله عنها- فبقيت على قناعتها وزهدها وأخذت تفرق المال على محتاجيه؛ فقد بعث إليها معاوية - رضي الله عنه- بمائة ألف درهم. قال عروة بن الزبير:"فوالله ما أمست حتى فرقتها،، فقالت لها مولاتها:"لو اشتريت لنا منها بدرهم لحمًا"! فقالت:"ألا قلت لي؟" [3] ."
لقد نسيت نفسها- رضي الله عنها-، وفرقت مالها، واستمرت على قناعتها بعد وفاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وعن أم ذرة قالت:"بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف، فدعت بطبق؛ فجعلت تقسم في الناس، فلما أمست قالت:"هاتي يا جارية فطوري"، فقالت أم ذرة:"يا أم
(1) فتح الباري (1 / 639) .
(2) أخرجه ابن حبان (684) والودك: دسم اللحم.
(3) أخرجه أبو نعيم (2 / 47) ، والحاكم (4 / 13) .