الصفحة 18 من 36

الصورة الثالثة: العقد العرفي الذي تم بإيجاب وقبول بين رجل وامرأة وبشاهدين من غير ولي باطل عند الجمهور - وقد أشرنا إلى ذلك في موضوع اشتراط الولاية والشهادة في عقد الزواج_, لأن الولاية شرط في صحة إنشاء العقد, وكونه سريا لخلوه من ولي الأمر في الإنكاح.

أما أبو حنيفة فيرى أنه لا يبطل العقد بخلوه من ولي الأمر, ولكنه يرى أن من حق الولي مطالبة القاضي بفسخ العقد إذا كان الزوج غير كفء (ابن عابدين, محمد أمين, حاشية رد المحتار على الدر المختار مطبعة البابي الحلبي, ط 2, 1966, 2/418 - 420. 363) .

المعتبر في هذه المسألة هو رأي الجمهور لاعتبارية اشتراط الولاية, وأن المرأة لا تملك حق تزويج نفسها أو توكيل غير وليها في تزويجها - وقد أشرنا إلى ذلك عند الحديث عن اشتراط الولاية في صحة النكاح _.

المبحث الثالث

الكيفية التي يتم بها عقد الزواج العرفي

صور إجراء هذا العقد متعددة, فقد ذكرت مجلة البحوث الإسلامية نقلا عن الأستاذ هلال يوسف إبراهيم في كتابه (الزواج العرفي) أن:"من صور إجراءه كتابة عقد يتضمن إقرار الزوج والزوجة بأهليتهما للتعاقد والتصرف وخلوهما من كافة الموانع الشرعية, ويدون هذا العقد أسماء الشهود فيقر الزوج (يسمى باسمه) وبعد إيجاب وقبول, ويجيب أنه قد قبل الزواج من الزوجة (تسمى باسمها) زواجا شرعيا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, وعملا بأحكام الشريعة الإسلامية. كما تقر الزوجة (تسمى باسمها) بعد إيجاب وقبول صريحين أنها قبلت الزواج من الزوج (يسمى باسمه) زواجا شرعيا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم, وعملا بأحكام الشريعة الإسلامية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت