فهرس الكتاب
كل القوانين الأحوال الشخصية تلزم المقدم على الزواج أن يوثق العقد في الدائرة الرسمية المعنية, ولكن هذه القوانين تتفاوت فيما بينها الحكم على من يتزوج زواجا عرفيا غير موثق. (الأشقر, مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق, 145) .
لقوانين الأحوال الشخصية أربعة اتجاهات في هذا الأمر (الأشقر, مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق, 145) :
الأول: القوانين التي تلزم بتسجيل العقد غير ذكر عقوبة لهذه المخالفة.
الثاني: القوانين التي ترفض سماع الدعوى في الزواج العرفي المقدمه إلى المحاكم في حالة الإنكار.
الثالث: القوانين التي توجب عقوبة على مثل هذا النوع من الزواج, ويتفاوت مقدار العقوبة من قانون لآخر.
الرابع: القوانين التي لا تثبت هذه العقود وتعتبرها باطلة.
الاتجاه الأول: القانون الذي ألزم بتوثيق عقد الزواج في الدائرة الرسمية واكتفى في ذلك, ولم تترتب عقوبة على من لم يوثق عقده, وهذا الاتجاه يظهر في القانون المغربي الأحوال الشخصية, حيث نص في الفصل الثالث والأربعين على ان:"يسجل العقد بسجل الأنكحة لدى المحكمة وترسل نسخة منه إلى إدارة الحالة المدنية".
الاتجاه الثاني: القانون الذي رفض سماع دعوى الزوجية أو الإقرار بها, حتى تقدم وثيقة رسمية تثبت دعوى الزوجية. وهذا ما ذهب إليه القانون المصري للأحوال الشخصية في المادة _ 99 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية والمعدلة بالقانون رقم 78 لعام 1931, لكن ما نصه القانون ليس واردا على الزواج في ذاته وإنما قاصر على التقاضي في شأنه, وقد أفتت بذلك دار الإفتاء المصرية كالآتي:"ينعقد الزواج شرعا بين الطرفين (الزوج والزوجة بنفسها أو بوكيليهما أو وليهما بإيجاب من أحدهما من الآخر متى استوفى هذا العقد جميع شرائطه الشرعية المبسوطة في كتب الفقه, ويرتب على هذا العقد جميع الآثار والنتائج."
المبحث الأول
الزواج العرفي في قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية.